الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٢١(1)
دخل الخليفة في عمليّة تحدّ واستفزاز لابن الزبير للتحصل على البيعة. فقد أحس يزيد أن ابن الزبير تحدّى سلطته وأمعن في إنكار سلطانه، فقرر أن يُرسل إليه وفدا ثانيا بعد فشل النعمان بن بشير وهمام بن قبيصة في مهمتهما. تركب هذا الوفد الثاني من ?? شريفا من أشراف الشّام، وهذا دليل على تواصل السياسة التي ركزها الخليفة معاوية بن أبي سفيان فقد اعتمد منذ ولايته للشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب على أهل الشّام، وتزوج معاوية ميسون بنت بحدل بن أنيف بن حارثة بن جناب الكلبي)، لتكون لديه علاقات وطيدة بقبائل الشام خاصة منها كلب وهب أهل الشام بعد مقتل عثمان إلى جانب معاوية لنصرة وليه المظلوم () م (?) سانده أهل الشام في صراعه مع علي بن أبي طالب وأساسا في صفّين (?). وقد لعبت كندة والأشاعرة وعك دورا هاما. هذه في المعركة (4). وأصبح أشراف الشّام بعد تولّي معاوية الخلافة الدعامة الاجتماعية للدولة الأموية. وكان معاوية يغدق عليهم الهدايا والإقطاعات حتى يضمن تحالفهم وخاصة تأطيرهم لعشائرهم (5).
وهم
•
وواصل يزيد بن معاوية اتباع سياسة أبيه فأرسل أشراف الشام إلى ابن الزبير الحصين بن نمير السكوني، ومسلم بن عُقبة المُرّي، وزُفر بن الحارث الكلابي، وعبد الله بن عِضاه الأشعري، وروح بن زنباع الجُذامي، ومالك بن هبيرة السكوني، ومالك بن حمزة الهَمْداني، وأبا كبشة السكسكي، وزمل بن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 329 أم ولي العهد يزيد و سليلة قبيلة كلب. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص?.
(4) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص ???.
(0) بثينة بن حسين مرجع مذکور، ص 357 البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 259: بقيت هذه النواة الصلبة من الأشراف وفيّة للدولة الأموية بعد موت الخليفة يزيد بن معاوية وابنه معاوية. وهي متركبة من الحصين بن نمير السكوني ومالك ابن هبيرة السكوني، وروح بن زنباع الجذامي وزّمّل بن عمرو ا العذري وعبد الله بن مسعدة الفزاري وعبد الله بن عضاء الأشعري، وأبو كبشة بن حيويل بن يسار السكسكي. وقد بايعت بالخلافة لمروان بن الحكم في الجابية في 3 من ذي القعدة سنة 64 هـ / 684م.
???