الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦هو فضله وانتمائه لفئة أبناء الصحابة؟ ربما كان ابن الزبير يرمز من وراء كلامه إلى هذه الشرعية التاريخيّة والدّينيّة إضافة لشرف الانتماء لقريش. صعد ابن الزبير معارضته لطلب يزيد حيث قال فليجعل يزيد يمينه هذه في أيمان قد حنث فيها (?) ومعنى هذا أنه رافض للبيعة بما أنه رفض أن يلبس الجامعة والبرنس. كما أنه رفض أن يبرّ يمين الخليفة. كما أنه أكد على عدم تدين الخليفة بما أنه يحلف ويحنث. و في هذا ضرب لشرعية يزيد التاريخية والدينية. وأكد أحد الحاضرين من رجال ابن الزبير وهو أيوب بن زُهير بن أبي أمية المخزومي بأن يمين يزيد في ابن الزبير ليست أوّل يمين ولا آخرها حنث فيها، ووجب عليه تكفيرها.
يبدو من خلال هذا الردّ أنه بدأت تظهر حركة معارضة من قبل ابن الزبير ليزيد، والتف حوله ناس من قريش لا يعترفون بشرعية يزيد بن معاوية. وأضاف ابن الزبير يشتم الخليفة يزيد بن معاوية ويستنقص منه قائلا بأنه كان دائما في حالة سكر ليلا ونهارا.
يعتبر هذا الشتم تصريحا بالمعارضة السياسية ليزيد من قبل ابن الزبير، وفي نفس الوقت يضرب ابن الزبير الشرعيّة الدّينيّة ليزيد فشرب يزيد للخمر وسكره و عربدته، كانت العنصر الأساسي في الخطاب الديني والسياسي لابن الزبير لتقويض الشّرعيّة التاريخيّة والدينية ليزيد بن معاوية وللدولة الأموية. وكانت هذه الشتيمة (أي شرب يزيد للخمر سلاحا شُهر ضده منذ عهد معاوية
له.
واستعمل هذا السلاح من قبل الحسين بن علي، وبعد مقتل هذا الأخير أشهر
هذا السلاح من جديد في وجه يزيد من قبل ابن الزبير لتبرير رفضه البيعة ليزيد وخروجه عن طاعته. وكانت هذه الشرعيّة التاريخية المنقوصة ليزيد ولعبيد الله
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 324.
بن
???