الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

زياد في

المدينة.

اعتقادنا

من أهم عوامل الثورة ضد سلطة يزيد: ثورة ابن الزبير ثورة أهل

ويبدو أن ابن الزبير تمثل بهذا الشعر أمام وفد الأشراف الشاميين حسب رواية البلاذري. بينما ذكر الطبري أنّ هذا الشعر تمثل به ابن الزبير ردا على الشعر الذي تعمد مروان بن الحكم أن يُبلغه لابن الزبير:

إنِّي لَمِنْ نَبْعَةِ صُمُ مكاسرُها إذا تنوحت القصباءُ والعُشَرُ

(1) ،

فلا ألين لغير الحق أسأله حتى يَلين لضرس الماضِعْ الحَجَرُ)

يبدو من خلال هذا الشعر أنّ ابن الزبير اعتبر مطلب يزيد بن معاوية ضربا لأنفته

وعزة نفسه. وبين بطريقة غير مباشرة أنه يمثل تيارا سياسيا جديدا أو مستقلاً عن الدولة الأموية وهو تيار الحق». فهذا اللفظ يعبر عن مفهوم مثالي وضبابي، ولا يعبر عن برنامج واضح. كما أنّ المرجعية السياسية والدينية لهذه الكلمة هي فترة الخلفاء الأوائل بعد موت الرسول أي فترة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب. كما أنّ التمثل بالشعر دلالة على تواصل الثقافة الجاهلية في الفترة الأموية للتعبير عن مواقف ذاتية أو سياسية. ويذكر الطبري أنّ ابن الزبير ردّ على البريد (أي بريد الخليفة) ردا رقيقا وقال بأنه لن يكون ذلك المتضعف الذي ذكره له مروان بن الحكم في شعره وأضاف ابن الزبير يُفسّر موقفه لابن عضاه الأشعري ولمجموعة الأشراف الذين أرسلهم يزيد لحمله على لبس الجامعة، والبرنس فقال أنه بأنه لا يخاف من الناس من أنه مُحقِّ في أمره: «على بينة من ربي وبصيرة من

ولا

من

السلطة. متأكد

وهو

ديني (3).

? (r)،

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 476؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 325.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 325.

524