الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٢

ابن العم. فعبد الله بن الزبير ويزيد أبناء عم مثل الحسين بن علي ويزيد. فقد أصبح الصراع السياسي قائما. أبناء العم وهو نوع جديد من الصراع أفرزته الفتنة الثانية. بين لم تذكر المصادر ردّ فعل يزيد على رفض ابن الزبير لبس البرنس والجامعة والقدوم مع الوفد إلى الشّام لمبايعة يزيد بن معاوية في دمشق. ولم يكن وفد الأشراف المحاولة الأموية الوحيدة لإقناع ابن الزبير بالبيعة ليزيد. فيبدو أن مروان بن الحكم قدم على ابن الزبير، وقال له بأن الأمويين «لا يَدَعُون سلطانهم حتى يَذُبُوا عنه، وخوّفه أهل الشام لكنّه لم يجبه إلى شيء مما قاله

له (?).

السلطة

عمل مروان على محاولة إقناع ابن الزبير بعزم الأمويين على الدفاع عن الأموية. كما أنهم سيعملون جاهدين لإخضاعه. كما برز لأول مرة بالحجاز التخويف بجند الشّام، وهذا يدلّ على إقليمية الدولة الأموية. يشبه خطاب مروان بن الحكم خطاب أشراف الكوفة للمقاتلة في ثورة مسلم بن عقيل بن أبي طالب لتثبيطهم عن الالتحاق بالحركة الشيعية. وقد أعطى هذا التخويف أكله. بينما لم يُؤثر هذا الخطاب في ابن الزبير. ما هو سرّ الاختلاف بين خوف أهل الكوفة من احتلال جند الشام للكوفة وعدم اكتراث ابن الزبير لذلك؟ كان أهل الكوفة ذوي نرجسية كبيرة، وكان ذكر احتلال أهل الشام لمصرهم يُحطّم نرجسيّتهم. كما أن خوفهم من الدولة التي تمنعهم الأعطيات كان هاجسهم الأساسي. بينما كان ابن الزبير مُطمئنا لاحتمائه بالحرم المكي وواثقا من شرعيته التاريخية بانتمائه لفئة أبناء الصحابة وربّما كان يستبعد مهاجمة الأمويين للحرم

المكي.

له

فالخليفة سيلجأ لجند السّام كحل نهائي وجذري بعد أن رفض ابن الزبير البيعة

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 335.

???