الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣تحول طبيعة سلطة الله عبد بن الزبير
وعلا أمر ابن الزبير بمكّة وكاتبه أهل المدينة وتحدث الناس بأنه إذ قتل الحسين فلا أحد يُنافس ابن الزبير (?).
سيطر ابن الزبير على مكة، واتصل به أهل المدينة عن طريق مكاتبات لكن لم تذكر المصادر بيعة أهل المدينة له. كما لم تذكر ما هو محتوى المكاتبات. هل كان أهل المدينة يريدون مبايعته؟
تبدو حركة ابن الزبير حركة هامة بما أنها استقطبت أهل مكة. كما أنها استهوت
(?)
(4)
وبويع
بن الزبير خطب
أهل المدينة في هذه الفترة. فأظهر ابن الزبير خلافه على يزيد، وخَلَعَه (?) له. كما يُضيف البلاذري (1) حسب رواية للواقدي أن عبد الله في الناس فقال: «يزيد الخُمور، ويزيد الفجور، ويزيد الفهود، ويزيد القرود، ويزيد الكلاب ويزيد النشوات ويزيد «الفلوات». ودعا الناس إلى إظهار خلعه وجهاده. وكتب إلى أهل المدينة بذلك. واجتمع أهل الحجاز على ابن الزبير وعلى طاعته.
يُقدّم الواقدي تأريخ خلع ابن الزبير ليزيد بعد قتل أخيه عمرو بن الزبير لكننا نعتقد أنّ الخلع تمّ بعد مقتل الحسين وكذلك بعد قدوم وقد أشراف الشام الذي أرسله الخليفة يزيد بن معاوية حتى يحمل ابن الزبير على قبول لبس الجامعة لبرّ يمين الخليفة. ثمّ القدوم لدمشق لتقديم بيعته ليزيد بن معاوية. كما سبق خلع ابن الزبير ليزيد ثورة أهل المدينة وكان مشجّعا لأشراف المدينة لخلعه أيضا.
هم
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: خلع الشيء يخلعه خلعا واختلعه كنزعه إلا أن في الخلع مهلة، وسرى بعضهم بين الخلع والنزع. وخلع النّعل والثوب والرداء يخلعه.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???
(4) عبد العزيز الدوري، مرجع مذکور، ص ?? - ??: محمد بن عمر الواقدي (130 - 207 هـ / 748 - 823م) كتب أساسا عن غزوات الرسول في كتابه «المغازي». كما كتب عن تاريخ الخلفاء إلى سنة 179هـ / 795م في كتابه التاريخ الكبير».
???