الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

أي السفيانيين وبني العاص. فقد حرّض الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ـ أي ابن عمّ يزيد ـ الخليفة وجماعة من بني أمية (?) ضدّ عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق. فقد قالوا له لو شاء عمرو بن سعيد لأمسك بابن الزبير وبعث به إليه. فعزل يزيد بن معاوية عمرا بن سعيد بن العاص الأشدق عن الحجاز، وأرسل الوليد بن عتبة واليا عليها نزع يزيد عمرو بن سعيد بن العاص لهلال ذي الحجة سنة 61، وولى الوليد بن عتبة فأقام الحجة سنة 61 (2). وقصد عمرو الشّام فقابل الخليفة الذي رحّب به وقرّب مجلسه (?)، وهذا معطى يدخل في إطار البروتوكول والتشريفات وهو دليل على مكانته

يرى ما لا

المكان ويرى

من الخليفة. وعاتبه يزيد في أمور كان يأمره بها في شأن ابن الزبير لكن عمرو لم يكن ينفّذها في مجملها أو ينقذ منها ما يُريد. فبرّر عمرو بن سعيد الأشدق موقفه قائلا «الشاهد يرى الغائب» (4) أي أن عمرو هو الذي كان على عين بطريقة مختلفة عن الخليفة الذي رووا له الأحداث. وفسر سياسته بميل أهل مكة وأهل المدينة لابن الزبير ومبايعتهم له سرا وعلانية. كما أضاف بأنه لو كان له جند لقاتله. والمقصود بالجند، جند الشام. وكان ابن الزبير يحذر منه. وكان عمرو بن سعيد يرفق به ويداريه، ليُجبره على البيعة. كما أنه ضيق عليه ومنعه من أشياء عديدة حيث جعل على مكة وطرقها وشعابها رجالاً لا يتركون أحدا يدخلها حتى يكتبوا للوالي باسمه واسم أبيه، ومن أتي بلاد هو، وما الذي جاء به. فإن كان من أصحابه ردّه، وإن كان ممن لا يتهم خلى سبيله. وذكر للخليفة بأنه بعث الوليد لابن الزبير وسيأتيه من عمله وأثره ما سيعرف به مجهوده في الدفاع عن

سلطته (ه)

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 477؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 334. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 477.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 477. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 478. (5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 479.

???