الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

ولام عليه الخليفة عدم مكاتبته له يطلب منه أن يمده بأهل الشام ليُقاتل ابن الزبير) (?). لكنه أكد له أنه يصدّق كلامه وهو ممّن يثق فيه ويُعوّل عليه في الأمور

الهامة. فعبر له عمرو بن سعيد بأنه ممن يُؤكّد له سلطانه ويشتد على عدوّه. أثبتت هذه المحاورة بين الخليفة وواليه الأموي السابق على الحجاز أن هناك أزمة سياسية في الحجاز من جرّاء امتناع ابن الزبير عن البيعة للخليفة يزيد بن معاوية وخلعه للخليفة ومبايعة النّاس له.

(?)

وظهرت هذه الأزمة السياسية والدينية أو الفتنة والانشقاق في الحج، فقد حجّ نجدة بن عامر الحنفي. وكان قد ثار باليمامة بعد مقتل الحسين كما ثار ابن الزبير.

وكان الوليد بن عتبة يُفيض من عرفة ويُفيض معه عامة الناس، وابن الزبير واقف بأصحابه، ونجدة واقف بأصحابه، ثمّ يُفيض كلّ واحد فيهم بأصحابه على

حدة (?)

حدث الانشقاق والفتنة بما أنّ الحجّ أصبح مقسما إلى ثلاث فرق: الوالي الله الأموي وجماعته، وعبد بن الزبير وجماعته، ونجدة بن عامر الحنفي وجماعته من الخوارج.

هم

ما المقصود بعامة الناس؟ من هم الذين كانوا يفيضون مع الوالي الأموي؟ هل الأمويون وعناصر من قريش؟ يُعتبر هذا الانشقاق انشقاقا هاما في الضمير الإسلامي بما أن الدولة الأموية لم تعد تقوم لوحدها بالحج بل ظهر ابن الزبير الرّافض للبيعة والذي يمثل سلطة مستقلة.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 334.

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص??? - ???: نجدة بن عويمر بن عبد الله بن سيار بن حنيفة الخارجي وهو من بني حنيفة بن لجيم بن صعب. وهم أهل اليمامة.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 479؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 334.

534