الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

وهذا ما حدث لابن الزبير في ما بعد عندما قتله الحجاج بن يوسف الثقفي وصلبه

(1)

بالحرم سنة 72هـ.

كما أن ابن عباس عبر عن معارضته لتصرّف ابن الزبير بقوله لو لقي قاتل أبيه بالحرم لا يقتله (2).

لم يذكر البلاذري متى حدثت هذه التصفية الجسدية لموالي بني أمية، هل كانت في فترة الخليفة يزيد بن معاوية وابن الزبير عائذ بالحرم؟ أم بعد وفاة يزيد بن معاوية؟ يبدو أبناء الصحابة معارضين لسياسة ابن الزبير في إحلال الحرم. فهو على هذا الأساس لم يتحصل على دعمهم حيث دخل عبد الله بن عمر في طاعة يزيد بمبايعته

له. بينما رفض ابن عباس أن يبايع لابن الزبير و ليزيد لأنهما محلان (?). لماذا اتبع ابن الزبير هذه السياسة المتجبرة ضدّ عناصر من بني أمية؟ لماذا استعمل ابن الزبير كلّ هذا العنف في التعامل بينما هو يستند على شرعية دينية

مستمدة.

هي

من الصحابة؟ كما أن ابن الزبير كان يتهم اتهاما شديدا الأمويين على تقتيلهم للحسين بينما أحل هو الحرم. وهذه المسألة مسألة هامة وأساسية أي إحلال الحرم. لا ننسى أن ابن الزبير اتبع هذه السياسة ضدّ أخيه عمرو. وكان هذا التصرف مُنفّرا للناس عنه فقد وُجهت أصابع الاتهام للأمويين وحدهم على إحلالهم للحرم بينما كان اختيار ابن الزبير للبقاء في الحرم ثم إحداثه فيه أكبر دليل على إباحة الحرم. وهو حمّل الأمويين مسؤولية مهاجمة الحرم وضرب الكعبة بينما دفعهم هو دفعا لذلك بعدم مبايعته ليزيد. وكان ردّ الأمويين على ابن الزبير بأن استباحوا الحرم للدفاع. الطاعة والجماعة بما أنّ ابن الزبير ألحد بالحرم. وكان الهجوم العسكري الأموي على الحرم لقتل ابن الزبير عقابا له على خروجه عن الطاعة.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص??? - ???.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج 4، ص 54.

عن

???