الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤عبد
ولم يكن ابن الزبير وحده الذي لم يبايع ليزيد بن معاوية في الحجاز بل أمسك الله بن عباس عن البيعة أيضاً. كما تذكر المصادر أن ابن عباس لم يُبايع ابن
الزبير)
(1)
فذكرت المصادر أنه بايعه بعد سنة، وذكرت أخرى أنه لم يبايعه، وهذا الخبر الثاني هو الأصح (2). ويعود رفض ابن عبّاس لبيعة ابن الزبير لأنه محل في الحرم رغم أن أباه حواري الرّسول وجده صاحب الغار، يعني أبا بكر، وأمه ذات النطاقين وخالته عائشة أم المؤمنين، وعمّته خديجة زوجة الرسول، وعمّة الرسول صفية جدته. كما أن له سابقة في الإسلام، وهو قارئ للقرآن (?). كما أنّ ابن عبّاس سينتقل للطائف عندما نشب خلاف بينه وبين ابن الزبير (4) وقد
(ه) أي
اتبع ابن الزبير سياسة معادية لبني هاشم، وترك ذكر الرسول للتعتيم عليهم) أنه كان يخشى منافستهم له. وستتطوّر علاقته بهم بعد موت الخليفة يزيد بن بن الحنفية في الشعب (6). سيحبس
معاوية
محمد
وقد سمع يزيد برفض ابن عبّاس مبايعة ابن الزبير فظن أنه متمسك ببيعته، فأرسل إليه كتابا ذكر له فيها بأنه بلغه أن الملحد ابن الزبير دعاه إلى نفسه وعرض عليه الدخول في طاعته ليكون له على الباطل ظهيرا وفي المأثم شريكاً. وأنه امتنع عن طاعته وفاء منه للخليفة يزيد بن معاوية وطاعة الله بتركيز حق الأمويين. كما أن الخليفة شكره على وصله لرحمه وكلّفه أن يدعو الناس لطاعته (في الحجاز ومن يأتون من الآفاق)، ويبين لهم تمسكه ببيعته لأنه الكلمة. مسموع فيدعوهم. للحذر من الملحد ابن الزبير ومن سحر كلامه وزخرف قوله.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 4، ص 70. (?) لبلاذري، مصدر مذكور، ج 4، ص 54.
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج 4، ص 64. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??? (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
541