الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

وكان يزيد

متأكدا

من سماعهم له على حساب المحل والحارب والملحد

والمارق ابن الزبير

(1)

ظهر في الخطاب الإيديولوجي ليزيد نعت ابن الزبير بالملحد لأنه أحدث بالحرم. وبالتالي ركّز يزيد شرعيّته التاريخية على حساب ابن الزبير الخارج عن الطاعة والمفرّق للجماعة. كما ركّز الخليفة إيديولوجيا الطاعة وإيديولوجيا توظيف المقدرة الإلهيّة طاعة الله بطاعة الخليفة يزيد بن معاوية والاعتراف بحق الأمويين الله).

المستمد

من

كما أن الخليفة كان حريصا على التحصل على بيعة كلّ عناصر قريش، وتناسى قتله للحسين. فأثنى على ابن عبّاس لاحترامه لمبادئ الرحم. ففي أزمة ابن الزبير كان يزيد في حاجة لعلاقات الرحم داخل قريش لمواجهته.

،

وكان الخليفة يزيد بن معاوية يتصوّر أنّ ابن عبّاس سيتولى الدعاية السياسية ضدّ ابن الزبير ولفائدته نظرا لعلاقته الخاصة بالخليفة معاوية. فقد كان ابن عباس مقربا

من معاوية الذي كان يستشيره في قراءة القرآن وكان يُفضّله على كعب الأحبار (?). لكن فترة معاوية ولّت لأنّ الظروف تغيرت في فترة يزيد خاصة بعد قتله للحسين. ووضع الخليفة يزيد بن معاوية أساسا إيديولوجيا لوقوفه ضد ابن الزبير. فهو قد خرج عن الدين وأحلّ الحرم. وكانت إجابة ابن عباس على عكس تصوّر يزيد، حيث رفض ابن عبّاس نصرته ضدّ ابن الزبير لأنه قتل الحسين (?). وتعجب ابن عباس من تناسي يزيد فعله مع الحسين، بينما هو أي ابن عبّاس لم ينس قتله للحسين ولقتله لفتيان بني عبد المطلب أفراد أهل البيت.

(1) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 4، ص 57 - 58؛ ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص???: كعب الأحبار بن ماتع هو من حمير من آل ذي رعين، وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى تُوفّي بها في خلافة عثمان سنة 32». (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

542