الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

وليس من الغريب أن تقوم الدعوة العباسية في بيت العباس بن عبد المطلب عمّ الرسول أي أب عبد الله (?). كما أنّ العباسيين سيُقتلون الأمويين ويُعتمون عليهم، كما قتل يزيد الحسين وأهل البيت (? ت (?).

ولم يتوقف الخليفة يزيد بن معاوية عند هذا الحد بل عمل على دفع ابن عبّاس لبيعته رغم ما قاله له من قتله للحسين وتأميره لابن مرجانة. فقد أرسل إليه كتابا يدعوه فيه إلى الخروج إلى الوليد بن عتبة ومبايعته له، واتهمه بقتل عثمان والتحريض عليه (?).

بري

ويدخل هذا الخطاب في إطار تركيز إيديولوجيا الخليفة المظلوم كرد فعل على رفض ابن عباس البيعة ليزيد وتوجيه أصابع الاتهام له على قتله للحسين. فالخليفة يزيد بن معاوية يجعل من قتل الحسين قصاصا للخليفة المظلوم عثمان وبالتالي لا أنه مخطئ في ذلك. وأجابه ابن عبّاس بأنه لم تكن لديه علاقة بمقتل عثمان. بينما أبطأ معاوية عن نصرته، وتثاقل عن مدّه بالرجال عندما طلب منه ذلك. ثم أرسل إليه الجيش عندما علم أنه سيقتل. أرسل معاوية جيشا بقيادة حبيب بن مسلمة الفهري وكان على مقدمته يزيد بن أسد البجلي. لكن هذا الجيش لم يصل إلى المدينة، وكان بوادي القرى عندما هب إليهم النعمان بن بشير الأنصاري بقميص عثمان الملطخ بالدم (4) لينشروه بالشام بمسجد دمشق. ويدعو معاوية للقصاص للخليفة المظلوم. يبدو هذا الخطاب لابن عبّاس معاديا لمعاوية حتى يُعتّم على إيديولوجيا الخليفة المظلوم. بينما تذكر المصادر أن معاوية أشار على الخليفة عثمان ـ عندما دعا عماله في بداية الفتنة - بأن يُرسل إليه جيشا يُقيم معه بالمدينة ليحميه فرفض

(?) محمد عبد الحي شعبان الثورة العباسية، أبو ظبي، ????، ص???. (?) محمد عبد الحي شعبان مرجع مذکور، ص 262.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 322. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

544