الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

ودخل يوما المسجد، فمرّ بحلقة فيها الحسين بن علي وعبد ا

الله بن الزبير، و عمرو بن عثمان، فوقف وسلّم عليهم. وسأله أحدهم عن سبب حبسه للعطاء، فأجاب بأنّ الخليفة أمره أن يدفع للحاضر دون الغائب والحي دون الميت، ولا يعطي أحدا إلا في يده (?). فسألوه ليعجزوه ماذا سيفعل بالنساء هل سيعطيهن في أيديهن؟ فأجاب بنعم. فغضبوا عليه وحصبوه من كلامه هذا، وحصبه الناس إلى أن لجأ إلى أحد دور بني أمية. وكلّم عبد الله بن الزبير أصحابه، فقال لهم بأن معاوية سيعاقبهم على إحداثهم الله لهذا الحدث، فقسم الحسين بن علي وعبد عثمان المال الزبير وعمرو بن بن

على الناس. ماذا. هذا؟ يعني

أخرج الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعمرو بن عثمان المال من بيت مال الدولة أو من ديوان العطاء وقسموه بين النّاس وهو تجاوز لسلطة الدولة. كما تبدو حركة معارضتهم حركة معارضة لتطبيق الدولة لسلطتها. وهذا ما يُفسّر خروج الحسين بن عليّ وعبد الله بن الزبير في ما بعد على سلطة يزيد. فهما يريدان أن يسيطرا على السلطة في المدينة وعطلا تطبيق الدولة لسياستها.

نشك ونحن

على السلطة.

في مشاركة عمرو بن عثمان لهما في هذه الحركة الأولية للتمرّد

أضعف كلّ من الحسين بن عليّ وعبد الله بن الزبير سلطة الدولة بمنع الوالي من إصلاح الديوان، وحصبه إلى حد أنه أصبح محصورا في أحد دور بني أمية. وهذا ما سيحدث لبني أمية في ثورة أهل المدينة عندما حصروا وأطردوا من المدينة. كما كان هذا الوالي قريب معاوية مما تسبب أيضا في غضب الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير. فقد بدأت حركة التململ والغضب ضد الدولة الأموية من جراء تحريض هذا

الثنائي الذي سيمثل حركات معارضة في ما بعد.

(?) مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 154.

548