الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢وكان معاوية مجبرا على الحلم وعدم ردّ الفعل واحتمل ذلك منهما (?) وذكرت المصادر أنّ المدينة بقيت بدون ديوان للعطاء بعد هذه الحادثة. وقد بدا ذلك في مطلب عبد الله بن صفوان الجمحي، وهو أحد أشراف قريش. فقد وفد على معاوية وطلب منه أن يخرج العطاء، ويفرض للمنقطعين، نظرا لانعدام الديوان في المدينة (?).
يبدو أن معاوية عاقب أهل المدينة بعد هذه الحادثة بأن حبس عنهم العطاء لأنهم لم يمتثلوا لأوامر الدولة. كما أن العديد من العناصر المدنية لم تعد تقوم بالجهاد
وانقطعت عنه.
على هذا الأساس، كانت المدينة في علاقة شديدة التوتر بالسلطة لرفض أهلها الانصياع لأوامر الدولة (عدم المشاركة في الجهاد وإرادة التحكم في أموال الديوان بغير حق).
بينما حدث إصلاح الديوان بالعراق من قبل زياد بن أبي سفيان في أحسن الظروف لمقدرة زياد السياسية والإدارية (?). المهم أن الخليفة معاوية كانت لديه صعوبات كبيرة في فرض سلطته أي سلطة الدولة على أهل المدينة وكانت المؤسسات خاصة منها مؤسسة الديوان تلاقي صعوبات هامة لتعطيل أهل المدينة لسير عملها وكانت المدينة في فترة الخليفة معاوية تعيش في حالة من الفوضى. فقد هرجوا، وكان يقتل بعضهم البعض (4). ورجعت التوترات الجاهلية للظهور من جديد.
فقد ظهرت الخلافات في بني عدي بن كعب (وهي عشيرة الخليفة عمر بن الخطاب). كان التوتر في البداية مشكلا ذاتيّا إلى أبعد درجة فتطوّر إلى مشكل عشائري.
(1) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 155. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???.
(?) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص??? - ???. (4) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 268.
549