الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

فقد كان أبو الجهم بن حذيفة وأبوه كان من مشيخة قريش، عالما بالنسب، وصحب النبي، وكان من معمّري قريش وبنى في الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية ومرة في الإسلام حين بنتها، قريش وحين بناها ابن الزبير. ودفن عثمان عفان بن رابع أربعة، هو وحكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم (?). كما كان أبو الجهم معروف بشراسته وثلبه لنساء قريش مع عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل الزهري. وفرقهم الخليفة عمر بن الخطاب عندما اشتكى له وكان له بنون أشداء.

الناس منهم

(?)

كما أنه كان يُغلظ لمعاوية القول ويحلم عنه. فقد تهجّم أبو الجهم على هند بنت عتبة، أم معاوية وحذر معاوية أبا الجهم من التطاول على السلطان (?). على هذا الأساس، كان رجال قريش ومن بينهم أبو الجهم يستخفون بمعاوية،

وبسلطته.

وكان لأبي الجهم زوجة هي خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس (4)، كما كانت لديه سرية أي جارية وهي زجاجة هي أم عبد الله بنت الحارث بن حُرّ بن النعمان أخيذة، بن من غسان (ه). وكان يحبّها وولدت له سليمان بن أبي الجهم وغيره. ومرضت زوجته خولة فجاءتها امرأة تتطبّب، فقالت لها بأنها مسحورة. وأكدت عليها أنّ زجاجة (ضرتها) سحَرتْها. ونصحتها بالدواء وهو ذبح زجاجة وطلي ساقيها بدمها، ومخ ساقيها!

وذكرت ذلك لأبي الجهم فوافقها على فعلها. وسمع أبناء زجاجة بهذا القرار الذي اتخذه أبوهم، فهبوا إلى أبيهم أولا وكلّموه فأجابهم بأن أمهم ليست مثل خولة. و قصدوا محمّد بن أبي الجهم فذكروا له ذلك. فأجابهم أنه لا يخالف أباه وأمه.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج 10، ص 483 - 484.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 10، ص 484.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 10، ص 485.

(4) ابن حزم مصدر مذکور، ص ???: القعقاع بن معبد بن زرارة، وكان سيدا من تميم.

(0) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???.

550