الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

العشائر في قريش. كما أن هذا العنف يعبر عن استقلالية تجاه السلطة الأموية التي لم تتمكن من فرض سلطانها.

كما أنّ التنافس بين النساء الحرائر والجواري كان موجودا داخل العشائر والأسر. وكانت العشيرة ترجع في أمورها الهامة إلى أبناء عمر بن ا الخطاب. كما أن الصراع بين الإخوة (?) شق العشيرة إلى نصفين. وكانت مساندة زيد بن عمر بن الخطاب (?) عاملا من عوامل اكتساب الشرعيّة لأبناء زجاجة على حساب أبناء خولة.

(1).

وهذه الشرعيّة هي شرعيّة مستمدة. من قرابة زيد للرسول. فقد كان أبناء زجاجة يسعون لفرض حق أمهم (?) ضدّ إخوتهم (أبناء خولة) وأبيهم وزوجته، فتداخل العمل الإسلامي مع العامل الجاهلي. كما أنهم أشعلوا نيران الصراعات الجاهلية داخل العشيرة. كما يبيّن هذا الخبر أنّ هذا المجتمع القرشي كان يفضّل المرأة العربية الأصل ويضمن لها حقوقها بل ويزكّي قراراتها حتى وإن كانت على خطأ على حساب السرية من أصل أعجمي.

كما انعكس ذلك على العلاقات بين الإخوة التي اكتست طابعا متوترا وعدائيا. وانقسمت عشيرة عدي إلى تيارين متقاتلين من جراء هذه المشكلة. والأخطر من ذلك أن هذه الصراعات أدت إلى مقتل زيد بن عمر بن الخطاب. واعتبر آل أبي الجهم بن حذيفة من أعدى الناس للأمويين بالحجاز إلى فترة الخليفة مروان (4). كما أنهم كانوا لا يُريدون الامتثال لأوامر الدولة في المدينة. ويتصرفون بكل حرية في إطار العشيرة التي بقيت أساس القرارات مثل ما كانت في الفترة الجاهلية.

عبد

الملك

بن

(?) ابناء خولة و أبناء زجاجة من أب واحد أي أبي الجهم.

(2) أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب.

(?) أراد أبناء زجاجة استرجاع حقوق أمهم ومنع ضرتها من قتلها والتمثيل بجسدها حتّى:

سحر زجاجة عنها).

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ??، ص 488.

بنذرها (رفع

552