الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

واضطر مروان بن الحكم لتعيين صاحب شرطة صارم وحازم وهو مصعب بن

دورهم.

فخاف الناس من

الزبير

بن

عبد الرحمن بن عوف ابن الصحابي لمواجهة هذه الوضعية. وكان مصعب شديدا عليهم، فعندما تولّى الشرطة جلدهم وضيق عليهم، وهدم ذلك فشكوه إلى مروان بن الحكم الذي كاد أن يعزله لولا تدخل ابن أخت عبد الرحمن بن عوف وهو المسور بن مخرمة لصالحه (?). وبقي على شرطة المدينة في عهد معاوية، ثمّ بقي على شرطة عمرو بن سعيد عندما تولى الخليفة يزيد الحكم. لكنه رفض الانصياع لأوامر الوالي الذي طلب منه أن يهدم دور بني هاشم ودور بني أسد بن عبد العزى بعد أن خرج الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، وهرب ابن الزبير وعوّضه الوالي بعمرو بن العوام الذي تعسّف على أهل المدينة، وضربهم. ويبدو أن صخير بن أبي الجهم بن حذيفة بن عويج بن عدي (2)، اعترض مصعب بن عبد الرحمن، وهو صاحب شرطة مروان بن الحكم، فضربه بقضيب على أنفه فكسره (?). فناصره بني عدي، وهرب فلم يتمكن مصعب من أن يمسك وتهدد مصعب بقطع يد صُخير بن أبي الجهم. فأجابه عبد الله بن مطيع العدوي (وهو من نفس عشيرة صخير) بأن الجذماء سيكثرون في قريش. وهو يقصد بذلك إن هو قطع يد صخير ستقطع به أيد من قريش وعندما قدم معاوية للحج، كلّمه بنو عدي في صخير حتى يقتص منه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف.

به.

(4)

فكلمه معاوية فرفض مصعب أن يقتص إلا في إطار سلطته كصاحب شرطة لأنه ضربه وهو سلطان. ورفض مصعب أن يستجيب لمعاوية.

(?) مصعب الزبيري مصدر مذکور، ص???

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص ???: لم يحضر صُخير الحرّة يبدو أنه كان ببلاط يزيد ومنعه من إرسال جيش لأهل المدينة لأنهم قومه وعشيرته. نزل صخير بالكوفة، وأطعم الطعام، وكان له بها قدر،

ودار، موالي.» البلاذري، مصدر مذکور، ج ??، ص 484.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص??? (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ??، ص 485.

553