الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

فقيل لبني عدي أن يقصدوا مروان بن الحكم والي المدينة لأن السلطان سلطانه وهو صنيعته» (?). فكلّموا مروان فذكّرهم أنّ الخليفة كلّم مصعب فرفض. لكنهم الحوا عليه فكلّمه والي المدينة - وكان مصعب يشكر له تعيينه على شرطة المدينة، فوهب مصعب حقه لمروان وتنازل عن الحدّ. مما أغضب معاوية. يبدو هذا الصراع بين عشائر قريش كأنه صراع في الفترة الجاهلية. وكانت بعض عشائر قريش بالمدينة ترفض سلطة الدولة، وتطبيق هذه السلطة. كما أن معاوية كان يتنازل ويحلم عن رجال قريش في سبيل المحافظة على توازن معيّن. كما أن معاوية وعماله كانوا في حرج كبير عند تطبيق الحدود والقوانين التي تفرضها الدولة. على هذا الأساس كان رجال قريش يتصارعون صراعات شبيهة بصراعات الجاهلية. كما أنهم لم يحترموا السلطة وتطبيقها لأوامر الخليفة. فالمشكل الأساسي كان رفض أهل المدينة الانصياع لأوامر الدولة، ولبني أمية. وكانت العشائر من قريش بتشجيع من الحسين بن عليّ وعبد الله بن الزبير، في تمرّد دائم على معاوية.

6

لكن هذه السياسة ستتغيّر في عهد يزيد الذي تعسّف عامله على المدينة عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق على أهل المدينة (2). وكان صاحب شرطته عمرو بن الزبير، سببا للأزمة.

المهم أن كل هذه التراكمات ستؤثر على توتر العلاقات بين أهل المدينة والسلطة الأموية أي الخليفة يزيد بن معاوية.

وسيسعى

الخليفة إلى تطبيق أوامر الدولة رغم أنف قريش وفي هذا تطوّر هام

وتجاوز السياسة الخليفة معاوية.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 344.

554