الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٦١غضب أهل المدينة نظرا لما يلعبه الأشراف من دور في تأطير عشائرهم، وهي
سياسة شبيهة بسياسة معاوية في شراء الضّمائر والحلم (?).
بينما ذكرت رواية أخرى لأشياخ أهل المدينة (2) أنه لما مات معاوية، وفد على يزيد وفد يرأسه عبد الله حنظلة بن أبي عامر، وكان سيّدا معروفا بفضله بن وعبادته، وكان معه ثمانية بنين له، فأعطاه يزيد ??? ألف درهم وأعطى كل واحد
من بنيه 10 آلاف درهم وكسوتهم وإبلاً لتحملهم. وتؤكد هذه الرواية التي يرويها أهل المدينة إكرام الخليفة يزيد بن معاوية لعبد الله. حنظلة لمكانته الأنصار. في
بن
وقد سلك الخليفة في ذلك نفس السياسة التي اتبعها معاوية، فبذل الأموال والهدايا لأهل المدينة. لكنّ الأشراف شهدوا عليه عندما رجعوا للمدينة - إلا المنذر بن الزبير الذي قصد عبيد الله بن زياد بالبصرة (?).، شهدوا عليه بأنه «رجل ليس له دين يشرب الخمر ويعزف بالطنابير ويُضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر الخراب والفتيان» (4).
أكدت رواية أشياخ المدينة أن
6
عبد الله حنظلة شهد على يزيد بأنه رجل بن
يستحق أن يُجاهد، ولو أمكن الأمر لضحى بأبنائه في جهاده. وعندما ذكر له الناس أنه أكرمه وأجاب بأنه قد فعل وما قبل منه إلا ليتقوّى به عليه. وحرّض الناس عليه، فبايعوه (5). كما شهد عليه مسور بن مخرمة الذي وفقد إلى يزيد قبل ولاية محمد بالفسق وشرب الخمر. وعندما أعلم يزيد بذلك أمر عامله أن يضربه الحد (1). مما دافع بشاعر وهو أبو حزّة أو أبو حرّة مولى خزاعة (?) إلى
عثمان
بن
(1) Henri Lammens، Le Califat de Yazid 1، p. 34.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 489؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 352 - 353. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 480.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 480؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??? (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 489؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352 - 353. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??? (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???
558