الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

ويبدو الخليفة الأموي كأكبر ملاك عقاري، وهو يحمي مصالحه الخاصة (ميراثه

الفئة

هي

من أبيه معاوية). وكانت فئة الموالي تخدم مصالح الخليفة بمدينة الرسول. فهذه فئة «دخيلة» عليهم وتتصرّف في أموال الخليفة. وقد أشار زياد على معاوية باتخاذ الموالي بعد ما شكا له ذوي قرابته لأنهم أنصر وأغفر وأشكر (?). المهم أنه حدث اتفاق. بين الأنصار وقريش ضد عامل معاوية.

لقد اتخذ الخليفة معاوية بن أبي سفيان الإثراء كمظهر من مظاهر السلطة متبعا في ذلك سياسة الخليفة عثمان (?). فقد اصطفى أراضي الصوافي بالعراق وهي أراض كان يملكها كسرى وآله (?). كما كان أوّل من جمع أراضي الصوافي في العراق ومكة والمدينة والشّام والجزيرة واليمن وأقطعها أهل بيته وخاصته (4). ومكنت

(1)

هذه الصوافي الخليفة من أن تكون له قاعدة مالية لحكمه منها يمنح عطاياه (0). وقد أدى تطبيق مبدأ الصوافي في العراق من قبل معاوية وحرمان القراء السابقين من ادعاءاتهم بالنسبة لهذه الأراضي ومداخيلها إلى ثورة حجر بن عدي الكندي وأصحابه على السلطة. وهذا ما دفع بالخليفة إلى قتلهم على هذا الأساس، مثلت سياسة معاوية في ملكية أراضي الصوافي، ومن بعده سياسة ابنه يزيد سببًا من أسباب ثورة أهل المدينة ضد سلطة يزيد. إذ كان تنامي الملك الأموي متعارضًا مع المصالح السّياسية والاقتصادية لأهل المدينة. كما أنّ سياسة الخلفاء الأمويين ذكرت أهل المدينة من أبناء المهاجرين والأنصار بسياسة عثمان المتميّزة بالإثراء على حساب الدولة. لكنّ أبناء المهاجرين والأنصار الذين كانوا متشبعين بالمبادئ الدينية إضافة إلى إحساسهم بتفوقهم الديني من حيث

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? (?) البلاذري، فتوح، ص 411.

(4) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ليدن وبريل 1969، ج ?، ص 259258.

(5) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص???.

(1) محمد عبد الحي شعبان مرجع مذکور، ص ???-???.

563