الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧السابقة والقدمة على الخليفة يزيد بن معاوية السكير والفاسق حسب رأيهم، ضاقوا ذرعًا بهذه السياسة وقرّروا الثورة على الدولة.
وقد اعتبر فلهاوزن أن السبب الأساسي لثورة أهل المدينة هو سبب سياسي يتمثل في شهوة المجد والسيادة وما نعتهم ليزيد بالفاسق إلا تعلة لافتكاك السلطة
منه (?)
. (1)
أما كيستر فيرى أن واقعة الحرّة كانت نتيجة خلاف بين مالكي الأراضي بالمدينة والخلفاء الأمويين المتعسفين الذين افتكوا أراضي الأهالي (2 لقد تطوّر الملك الأموي على يد معاوية وابنه، واتخذ كلّ منهما مظاهر لهذا الملك تمثلت في امتلاك أراضي الصوافي التي دعمت الخزائن الخاصة للخليفة ومكنته من شراء الضمائر والقيام بشؤون ملكه على الطراز البيزنطي. واستند الخليفة معاوية على فئة جديدة هي فئة مواليه أي أعاجم من السبي اعتنقوا الإسلام ودخلوا في ولائه، فطبقوا سياسته وحافظوا على أمواله. وإن كان هذا الملك مقبولاً في الشّام مركز الخلافة، فإنّه في المدينة، تحوّل إلى وسيلة الأنصار وأبناء المهاجرين لضرب الشّرعيّة التاريخية الأموية وأساسا الشرعية الدينية ليزيد. وهي ليست ثورة للأنصار فقط كما عبر عن ذلك لا منس بل هي
(4)
ثورة مشتركة، إذ تكوّن هذا التحالف من عناصر قرشيّة مستقرة بالمدينة (عبد
الله
بن مطيع العدوي، المنذر بن الزبير بن العوام وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص
بن المغيرة المخزومي ومعقل بن. سنان
(t)
بن بن أشجع (4 مُظَهر
، وهو من عناصر
البدو المهاجرين المستقرين بالمدينة، وعناصر من الأنصار عبد الله.
حنظلة
بن
بن
الغسيل).
(?) فلهاوزن مرجع مذكور، ص 161-162.
M. J. Kister Idem، p 49.
(3) E. 12، Nouvelle Edition، article al-Harra.
(4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج 4، ص ???: قد صحب النبي، وحمل لواء قومه يوم الفتح. بعثه الوليد بن
عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة ببيعة يزيد بن معاوية».