الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ميتا (1) كما أن القسم هو تعبير عن روح السلطة الأموية لدى يزيد في إذلال وقهر

(?)

وضعية

من خرج عن طاعة الدّولة حتّى وإن كان ابن حواري الرسول وقرشي من أعرق الفروع في قريش. لكنّ القسم يفرض مسألة أخلاقية ودينية هامة وهي بر القسم (2) أو اليمين. كما أنّ برّ القسم يفرض مسألة سياسية وهي فرض سلطة الخليفة يزيد بن معاوية. فإذا لا يبرّ ابن الزبير قسم الخليفة فهو يبقى معلقاً، وهي تهدّد سلطة الخليفة الأموي بالضعف والانحلال. وأصبحت السلطة تستعمل أساليب ردعيّة في فرض سلطتها وإذلال من لسيادتها من أشراف قريش ويتسبب في الانشقاق والفرقة؛ وهذا تطوّر جديد للدولة الأموية. وبذلك أصبح ابن الزبير يمثل حركة معارضة للدولة الأموية واندلعت على هذا الأساس الفتنة الثانية.

هروب الحسين بن علي إلى مكة

لا يمتثل

هرب الحسين بن علي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب سنة ستين (?). وقد وجد الفرصة سانحة لانشغال الوالي عنه بالبحث عن ابن الزبير الهارب (4). يبدو حسب رواية للواقدي أن ابن عمر لم يكن بالمدينة عندما جاء نعي معاوية إلى المدينة و بيعة يزيد على الوليد (5). و خرج كلّ من الحسين و ابن الزبير مع بعضهما إلى مكة في نفس الليلة التي دُعِيًا فيها إلى البيعة بعد أن رفضوا إعطاء بيعتهما إلى الوليد واعترضهما ابن عبّاس وابن عمر قادمين من مكة فأعلماه

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 59 - 61 - 63 حلف الخليفة عبد الملك بن مروان أن يجمع ابن عمته عمرو بن سعيد في جامعة لأنه ثار عليه. وذبحه بعد ذلك. (?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص???: برّت يمينه وتبر برا: صدقت ابر فلان قَسَمَ فلانٌ واخنثه، فأما أبره فمعناه أنه أجابه إلى ما أقسم عليه، وأحنثه إذا لم يجبه. وفي الحديث: بر الله قسمه وأبره برا وإبرارا

أي صدقه؛ ومنه الحديث أمرنا بسبع منها إبرار القسم.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 341.

(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 343.

56