الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بموت معاوية والبيعة ليزيد فنصحهما بتقوى الله وعدم تفريق المسلمين. وهي رواية مستبعدة لأنّ الحسين وابن الزبير لم يقصدا مكة. مع بعضهما. كما أن ابن عمر وابن عباس لم يكونا في مكة عند موت معاوية وقدوم البيعة للوليد بن عتبة. خرج الحسين بن علي ببنيه وإخوته وبني أخيه وكلّ أهل بيته ما عدا محمد بن الحنفية أو محمد بن علي بن أبي طالب. يبدو الحسين من موقعه كأحد أفراد أهل البيت النبوي محاطًا في خروجه إلى مكة بأهل بيته كلهم أي بني طالب. وفي هذا اختلاف كبير عن خروج ابن الزبير. وهذا الاختلاف يعود لإحساس الحسين بشرعيّته التاريخية القوية لأنها مستمدة من القرابة من الرسول ومن عليّ بن أبي طالب. ولم يبق بالمدينة من إخوته ولم يخرج معه إلى الكوفة، إلا محمد الحنفية (1). فقد هذا الأخير أخاه نصح بتقديم البيعة ليزيد بن معاوية (?) أو لمروان بن الحكم (?. لماذا ذكر البلاذري مروان بن الحكم بينما لم يكن هو والي المدينة في تلك الفترة بل الوليد بن عتبة؟ ربما خلط الرّواة بين الفترة السابقة التي كان فيها مروان واليا على المدينة في عهد معاوية وفترة الخليفة يزيد بن معاوية. كما نصحه باجتناب الأمصار وإرسال رسله إلى الناس يدعوهم إلى نفسه فإن بايعوا حمد الله على ذلك، وإن أجمع الناس على غيره فإنّ ذلك لا ينقص من قيمته شيئا. وكان محمد بن الحنفية متخوفا على أخيه من القتل. ونصحه أن يستقر بمكة إن وجد الظروف بها سانحة، أو أن يلتحق باليمن (4). كما اقترح عليه أن يحتمي بالصحراء أو الجبال ويطوف

بن

(?)

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 341؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 67: هو محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وأمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة من بكر بن وائل. ويقال بل كانت أمه من سبي

اليمامة فصارت إلى علي بن أبي طالب. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 341. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

??