الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٠أما
جدته
-
عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي وهو ابن العجماء نسبة إلى خُزاعية (?) فقد كان وهي من أشد رجال قريش جلدا وشجاعة، وهو من عدي بن كعب أي من أسد بن عبد العزّى حبسه الوليد بن عتبة - والي المدينة لهواه وميله لابن الزبير حين هرب إلى مكة ورفض البيعة ليزيد. فأخرجه بنو عدي من السجن ولحق بابن الزبير ثم رجع إلى المدينة (2). وكان على قريش يوم الحَرَّة، وهرب لابن الزبير، فاستعمله على الكوفة. ثم أخرجه منها المختار وأعطاه مائة ألف درهم يتجهز بها. ثمّ قتل مع ابن الزبير بمكة (?). وكان رد فعل الخليفة يزيد بن معاوية أن أرسل لعبيد الله بن زياد وطلب منه أن يوثق المنذر بن الزبير ويحبسه عنده حتى يقرر ما هو العقاب الذي سيُلحقه به. وقد نزل المنذر ضيفًا على ابن زياد فأحسن ضيافته نظرًا لما بينهما من صداقة (4). وكره عبيد الله أن يُلحق به مكروها لأنه ضيفه. وهي المرة الوحيدة التي يعصي أمر الخليفة، فاحتال ليتركه يعود للحجاز بدون أن يتفطن أحد إلى مساعدة
الوالي له (ه). وانضم المنذر بن الزبير بن العوّام إلى ثورة أهل المدينة بصفته أحد أبناء الصحابة، ولم ينضم إليها كممثل لأخيه عبد الله بن الزبير المنشق عن الخليفة يزيد بن معاوية، وكان من أهم المحرّضين على يزيد في المدينة، فكان يقول بأنّ يزيد «ليسكر حتى يدع الصلاة (6). ولنا أن نتساءل: هل كان يُمثل مصالح ابن الزبير بالمدينة؟ أم أنه كان يمثل مصالح القرشيين؟
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 316؛ مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 384 هي العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف ابن كليب ب حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 316.
(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ج ??، ص 384؛ ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص??? - ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج 10، ص 481 - 482.
(4) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 245.
(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 480 - 481؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 481؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
567