الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦(1)
عليا بن أبي طالب للقصاص للخليفة المظلوم. لكنّه قتل طلحة إذ كان أشد الناس عليه، واختبأ بعد الجمل حتى منحه علي الأمان، فبايعه. وفي عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، عيّن على المدينة مرتين) وكان مروان حريصًا على بقاء السلطة الأموية قوية (إشارته على الوليد بن عتبة بأخذ البيعة من الحسين بن علي وابن الزبير بقوة السيف قبل أن يخرجوا من ده (?)). عنده
على هذا الأساس، كانت لمروان تجربة في السلطة سيوظفها في هذه الأزمة التي تعرض لها بنو أمية في المدينة في فترة يزيد بن معاوية فكتب وجماعة من بني أمية إلى الخليفة يزيد بن معاوية، فأخذ الكتاب عبد الملك بن مروان وخرج معه إلى ثنية الوداع (?)، فسلّمه الكتاب، وقال له بأنه قد أجله 12 ليلة ذاهبًا و12 ليلة راجعا، وعند انقضاء 24 ليلة يجده منتظرا له في ذلك المكان، وفي الساعة (4).
تلك
وكان محتوى الكتاب: … فإنّه قد حصرنا في دار مروان بن الحكم، ومنعنا العذب، ورمينا بالحبوب (5)، فيا غوثاه، يا غوثاه! (6). كان عقاب أهل المدينة لبني أمية الحصار في دار مروان، ومنعهم من الماء الصالح للشراب وضربهم بالجبوب.
لماذا لم يُقاتل بنو أمية بالمدينة التّوّار؟، هل كان عددهم 1000 رجل غير كافٍ لمواجهة جيش الشّوار؟ أم أنّهم كانوا في وضعيّة حسّاسة بما أنهم عاشوا في
(1) ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص ?? - ??. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340.
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 86: وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، واختلف في تسميتها بذلك، فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل لأن النبي، ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل في بعض ثواياه المبعوثة عنه. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 482.
(5) ابن منظور، معجم، مذکور، ج ?، ص ???: الجبوب: التراب.
(6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 482.
???