الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨المدينة ودمشق لوجود علاقات وثيقة بين أموتي المدينة وأموتي دمشق (أصحاب
السلطة).
وجمع
لقد دافع مروان بن الحكم وابنه عبد الملك على الدّولة من موقع أنهما أمويان والدولة دولتهم، كما أنهما سيدافعان عنها من موقع انتمائهما لأموتي المدينة، فهما لم يتنقلا كالسفيانيين إلى الشّام بل بقيا في المدينة. فقد أرسل الخليفة أبو بكر الصديق يزيد بن أبي سفيان مجاهدا بالشّام (?)، ثم واليا له عليها وأبقاه الخليفة عمر بن الخطاب واليا على دمشق. ثمّ عندما مات عيّن عوضه أخاه معاوية (2). وبقي هذا الأخير واليا لدمشق من قبل الخليفة عمر بن الخطاب له الخليفة عثمان ولاية الشام إلى أن قتل. ودامت ولايته لها ?? سنة، فكان على هذا الأساس من أموتي الشام. وفي الشّام ولد يزيد من أمّ كلبيّة (3). المهم أن معاوية أسس دولة ذات طابع أسروي، وربط مصالحه بمصالح الأمويين بما أنهم كانوا القاعدة الاجتماعية لدولته إلى جانب الأشراف (4). ووجد الأمويون بالمدينة أنفسهم مضطرين للدفاع عن أنفسهم وعن مصالحهم فيها وهم - مثل الأنصار والعناصر القرشية الثائرة - يعتبرون من سكانها. وقدم حبيب بن كرّة على الخليفة يزيد بن معاوية (5)، فأخبره بحصار ثوار المدينة لبني أمية، فتمثل الخليفة يزيد بن معاوية ببيت شعر:
لقد بذلوا الحلم الذي من سجيتي فبدلت قومي غلظة بليان كان الخليفة يزيد بن معاوية مصمّما على تغيير حلمه إلى قوة ضد أهل
(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 284: يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمه زينب بنت نوفل بن
كنانة. حلف بن قوّالة من بني
(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 285.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
(4) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص347.
(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 482؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
Ovo