الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

المدينة (1). وسأل حبيبًا إن كان بنو أمية ومواليهم بالمدينة 1000 رجل، وقد

عجزوا عن القتال ساعة من نهار ()

(?)؟ فأجابه حبيب بن كرّة بأن الناس اجتمعوا

ضدّهم، فلم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم.

(?)

أرسل الخليفة يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق، وهو يعتبر من أموتي المدينة لكنّ عزله من الخليفة والصراع الذي حدث له مع الوليد بن عتبة دفعه للخروج للشّام، كما كانت له علاقات بالشام نظرا لتزوجه من كلب، فكان محبوبا من أهل الشّام ومطاعا بينهم المهم أن الخليفة قرأ كتاب بني أمية لعمرو بن سعيد وطلب منه أن يقود جند الشام لقتال ثوّار المدينة. لكنّ عمرو بن سعيد أجاب الخليفة بأنه قام له بشؤون البلاد السياسية، وحاول أن يتلطَّف لابن الزبير حتى يأخذه برفق أو يقتله بحيلة (4). غير أنه ليس مستعدًا هذه المرّة لإراقة دماء قريش وطلب منه أن يختار من هو أبعد نه رحما (ه).

يبدو من خلال إجابته أنّ عمرو بن سعيد يرى ثورة أهل المدينة مرتبطة بابن الزبير بينما نعتقد أنها ثورة خاصة بالمدينة. كما أن عمرو بن سعيد كان يُريد أن يقضي على ابن الزبير قضاء مبرما لرفضه البيعة وبطريقة سرية. ويبدو كلامه متناقضاً. مع سياسته ابن الزبير عندما أرسل له جيشاً في الحرم بقيادة أخيه عمرو بن الزبير وانتهت هذه الحملة بمقتل عمرو بن الزبير شر قتلة من قبل أخيه عبد الله. فعمرو بن سعيد بن العاص هو أوّل من هتك الحرمات. وربما لم يرد هتك حرمة المدينة وحرمة قريش وهنا لا بد من التأكد على أرستقراطية الأمويين ونرجسيّتهم بما أنّ عمرو) لم يشر لحرمة الأنصار.

(1) H. Lammens، Le Califat de Yazid ler، p 34.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 483؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 339 - 340.

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 184. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340.

(0) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 483؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340.

576