الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠كما يظهر الحسّ السّياسيّ لدى عمرو بن سعيد عندما طلب من الخليفة أن يعين شخصا آخر على قيادة الجيش أي أنه لم يُشر عليه بالعدول عن تعيين قائد لمعاقبة أهل المدينة. كما يبدو أنّ الخليفة يزيد بن معاوية كتب إلى عبيد الله
بن زياد ليغزو ابن الزبير، فقال بأنه لا يجمع للفاسق» أي يزيد قتل ابن بنت الرسول وغزو البيت (?). ولا نعتقد أن هذه الرواية التي تفرد بها الطبري قريبة من الواقع، فعبيد زياد كان مطيعاً للخليفة ومنفّذا لسياسته ولا يمكن أن يرفض له أمرا، كما أن معاقبة أهل المدينة كانت حملة يمثلها أهل الشام على مستوى القيادة والجيش وبالتالي عملية عسكرية إقليمية إلى أبعد حد.
الله
بن
(?)
أرسل الخليفة حبيب بن كرة بعد أن رفض عمرو بن سعيد قيادة جيش الشّام، إلى مسلم بن عقبة المرّي))، وكان شيخا، فقرأ الرّسالة وسأل حبيب بن كرّة نفس سؤال يزيد: فهم ???? رجل وما استطاعوا القتال ساعة. نهار؟ (?). من وأضاف بأنّ هؤلاء ليسوا أهلا لأن ينصروا بل يجب أن يتعبوا في جهاد
عدوّهم» ويدافعوا عن سلطانهم (4). وذهب إلى يزيد، فأعاد على مسامعه نفس الكلام، وطلب منه أن يتركهم يقاتلون وحدهم لذلهم، فيرى الخليفة من هو على طاعته، من يستسلم. لكنّ الخليفة أجابه بأنه لا خير في العيش بعدهم (5).
" (0)
فالخليفة كان حريصاً أشد الحرص على إنقاذ عشيرته من بني أمية، وعلى عقاب أهل المدينة. فعيّن مسلم بن عقبة المرّي قائدا على الجيش، جيش الشام الذي سيقصد الحجاز لمحاربة أهل المدينة.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 483 - 484.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 483؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 483؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 483.
(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 483.
???