الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٩١أن يُشرك في ثورة أهل المدينة (?). فطلب منها أن تحمل ابنه عبد الله معها، فحملته إلى الطائف حتى انقضت ثورة أهل المدينة (?).
مناف
ويبدو هنا أن لعائشة حرية التنقل، وهي لا تحب أن تنتقل إلى الشام فبقيت بالحجاز وانتقلت إلى الطائف. كما يبيّن الخبر وجود علاقات طيبة بين الأمويين (فرع بني العاص وعلي بن الحسين وهذا يبرهن على أهمية الرحم داخل عبد من قريش. وقد بقي عليّ بن الحسين محافظا على طاعته للأمويين خوفا القتل، فمصيبة كربلاء ما زالت حاضرة في ذهنه. كما أن تخوّفه على ابنه من أن يقتل في الفتنة يُثير انتباهنا: فهل كان متخوفًا أن يقتل في المعمعة؟ أم أنه تخوّف من جند الشام؟
من
المهم أن علي بن الحسين كان متخوفا من هذه الفتنة وكان شديد الحرص على حياة ابنه بعد الاستئصال الذي تعرّض له أهل البيت بينما حين طلب مروان هذا الطلب - أي تغييب نسائه من عبد الله بن عمر بن الخطاب، رفض (?). فلماذا أن بن عمر يحمي نساء مروان من الثوار؟ هل كان متخوفا من ردّ
رفض عبد الله
فعل أهل المدينة وعجزه عن القيام بمهمته على أحسن وجه؟
ربما لم يُرد أن يقحم في هذه الفتنة ولا أن يتورّط في أي أمر منها. وبدأ أهل المدينة الاستعدادات لمواجهة جند الشّام. فعمدوا إلى كلّ ماء بينهم وبين الشام فصبّوا فيه القطران (4). لكن الأمطار تهاطلت على جند الشام طيلة مسيرهم من الشام إلى المدينة، فلم يستسقوا بدلو (ه)، لولا أن تجهزوا بالثلج
يخلطوه بالماء خوفا من العطش (6).
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 341. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 485. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 485.
(4) ابن منظور معجم مذکور، ج ?، ص 114: القطران: هو عصير ثمر الصنوبر. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 495؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353. (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 492.
???