الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بن

يذهب. فأجابه ذاهب إلى مكّة ثمّ يستخير الله أين سيذهب. فدعا له عبد الله مطيع بأن يجعل الله له خيرا في قراراته ويجعله أي عبد الله بن مطيع فداء لابن بنت رسول الله. ونصحه إذا أتى مكّة أن يبقى بها ويلزم الحرم. فهو سيد العرب ولا يعوّضه أهل الحجاز بشخص آخر. وهنا نشير لتخوّف ابن الزبير في ما بعد من الحسين عندما جاء إلى مكّة نظرًا لقوّة شرعيّة الحسين بالمقارنة مع ابن الزبير. الله ويضيف عبد بن مطيع متخوفًا بأنّ الحسين إن قتل المُسْتَرَقَنَّ بعدك». يظهر من الله خلال كلام عبد بن مطيع العاطفية الكبيرة التي يتعامل معه بها الناس عند

خروجه للرّحيل من المدينة لمنزلته من الرسول.

التخوّف الأساسي هو تخوّف من مقتل الحسين. ووراء هذا التخوّف هو

يبدو

أن

خاصة

السلطة خروج سيُسْتَرقُ؟ من

من بني هاشم.

هل ستسترق الدولة الأموية قريش؟

هل أنّ الصراع أصبح صراعا جاهليّا بين قوى سياسية إسلامية أي آل البيت أو الحسين وهو من بني هاشم، و يزيد بن معاوية الذي ينتمي لبني أمية ـ من عبد شمس - بيت قريش في الجاهلية والإسلام. فقد جمع بنو أمية بين الشرف الحاضر التجارة والشرف التليد المتأتي من انحدارهم من قصي وبصفتهم ممثلين

المتأتي. من لبني عبد مناف وأكثرهم عدداً (?).

يعترف عبد الله بن مطيع بأنّ الحسين بن علي سيد العرب». ومفهوم السيادة هو

مفهوم سياسي وقبلي والمقصود به هو سيادة العرب على المستوى القبلي سيادة سياسية فيحيلنا على مرجعيّة جاهليّة. ويتمثل هذا الصراع داخل قريش بين يزيد والحسين في صراع سياسي على السلطة. وتدخل في هذا الإطار الشرعية التاريخية أي السابقة والقدمة والانتماء لآل البيت كسلاح يستعمل في الصراع. كما يبدو أن

عبد الله بن مطيع غير معترف بسلطة الخليفة يزيد بن معاوية القائمة الذات.

(?) هشام جعيط تاريخية الدعوة المحمدية في مكة، ص 58.

??