الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤نعيم
ويبدو
الفضل رجلاً أحمر) بضربه بالرماح، فطعنوه حتّى قتل (1). وقتل ابراهيم بن بن النّحام بن عبد الله بن عويج بن عدي، وكان أحد الرؤوس يوم الحرّة. كما قتل معه زيد بن عبد الرحمن بن عوف (?)، ومعهم ناس كثيرون. أن مقاتلة الشّام كانوا يطبقون أوامر أميرهم دفاعا عن الطاعة والجماعة أن من يحرموا من الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها دون غيرهم من المقاتلة في الولايات. كما أنهم كانوا شديدي التأدلج لصالح إيديولوجيا الدولة كالقصاص للخليفة المظلوم عثمان والتعتيم على القرآن والسنة، وبالتالي تغييب ذكرى الرسول.
وخوفا
وهجم مسلم بن عقبة وفرسانه على عبد الله بن حنظلة الغسيل. وامتطى مسلم بن عقبة فرسه رغم مرضه، وهذا يبيّن مقدرته الحربية وشجاعته عند القتال. وسار في مقاتلة الشّام وحرّضهم على القتال فذكر لهم أنهم ليسوا بأفضل العرب في أحسابها وأنسابها، ولا أكثرهم عددًا، ولا أوسعهم بلدا، بل هم. حسنت منزلتهم لدى أئمتهم بطاعتهم واستقامتهم تجاههم. كما أنه عتّم على أهل الحرّة أي أهل المدينة لأنهم خرجوا عن الطاعة والجماعة، ورغبهم الصبر في قتالهم حتى ينتصروا عليهم، ويتحصلوا على المكافآت من الخليفة (4). يبدو خطاب مسلم بن عقبة المُرّي خطابًا إيديولوجيا إلى أبعد حد، فهو خطاب يرتكز على تركيز الطاعة كعنصر أساسي في علاقتهم بالخليفة الأموي. كما أنه ركز
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 488 - 489؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 343 - 344. (?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ??، ص 478 - 479: أبوه نعيم وهو النخام بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد أسلم بعد عشرة. وسمي النّحام لأن رسول الله صلى
الله عليه وسلّم قال: دخلت الجنة فرأيت أبا بكر وعمر وسمعت نحمة من نعيم قسمي التحام. وكان يكتم إسلامه، وكان أبوه يقوت فقراء بني عدي. فلما أراد نعيم الهجرة إلى المدينة تعلّق به قومه، وقالوا له دن بأي دين شئت، فأقام بمكة لا يقربه أحد، ثم قدم المدينة مهاجرًا سنة 6 ومعه 40 من أهله. استشهد نعيم يوم مؤتة.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 489: ابن الصحابي عبد الرحمن بن عوف. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 489؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 344.
7.1