الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

جيش المدينة، فاستيقظ وقاتل إلى أن قتل (?). وقد روى هذه الرواية أشياخ أهل المدينة. فما هي دوافعهم من وراء ذلك؟، هل كانوا يريدون تبرئة ساحة ابن الغسيل لانهزامه مع أهل المدينة؟. واستمات أهل المدينة في القتال لكنّهم لم يشعروا إلا بالكمين يضربهم في أدبارهم وسمعوا التكبير من خلفهم في جوف المدينة، فانهزموا (2). وكان الكمين من قبل بني حارثة (3). وكان مروان بن الحكم مسؤولاً عن هذا الانهزام وتغيّر ميزان القوى بين الجيشين. فقد جاء لبني حارثة ورغب رجلاً منهم في فتح طريق

(4)

من جهتهم مقابل إكرام الخليفة يزيد بن معاوية لهم. ويلعب بذلك مروان بن الحكم للمرة الثانية دوراً هاماً لصالح الجيش الأموي، فقد كانت نصيحة عبد الملك لابنه أساسية في الاستراتيجيا العسكرية وكان هذا التدخل لمروان بطلب معونة بني حارثة أساسياً في تدمير مخططات أهل المدينة وانتصار جيش الشّام. وقاتل أهل المدينة إلى أن قتلوا، فقد قتل ابن الغسيل وأخوه لأمه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الذي كان يقاتل ويقول إنّه لا يحب أن يقتله الديلم مكان هؤلاء (ه).

ويبدو أن منزلة أهل الشام كانت منزلة أكثر بشاعة من الكفار. واعتبر أهل المدينة وهي وضعيّة تذكرنا بإيديولوجيا أهل البيت وأصحاب الحسين في

قتالهم جهاداً. قتالهم لمقاتلة الكوفة.

وقتل محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري (وهو قاضي أهل المدينة)، وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي، وعبيد الله وسليمان ابنا عاصم بن عمر بن

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 4495 البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 346 - 348؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 495. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 346 - 348؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 495. (4) السمهودي، مصدر مذکور، ج?، ص??.

(0) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 490؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.

605