الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩الخطاب (?). وفرّ عبد الله بن مطيع يوم الحرّة، فالتحق بابن الزبير بمكة (2). المهم أن مسلم بن عقبة المرّي طبّق سياسة الخليفة يزيد بن معاوية إذ أباح المدينة ثلاثة أيام لمقاتلة الشّام يقتلون النّاس ويأخذون الأموال وينهبون المدينة. وكانوا ينفضون صُوف الفُرش ويأخذونها (?). ولم تنج من النهب إلا دار أسامة بن زيد بن حارثة مولى الرسول (4) فإنّ «كلب» حمتها، ودار امرأة من حمير حمتها (5). وكانوا يعبثون بالإماء ويفعلون ما لا يحبه الله (6)، النساء (?)، وسبوا الذرية واستباحوا الفروج فحملت منهم 800 حرّة وولدن فسمي أولادهن أولاد الحرّة (?).
فإن حمير
فتشوا
لقد هتك مسلم بن عقبة المرّي حرمة المدينة مدينة الرسول بهذا النهب. فقد كان السياسي حاضراً حضوراً قوياً إذ طوّر الخليفة يزيد بن معاوية الملك، وكان من باب تأكيد الملك تعريض المدينة لعقاب لم يحدث أبداً من قبل بهتك حرمة الدور والممتلكات وأساساً النساء. وهذا جديد بالنسبة للثقافة العربية التي حافظت على الأعراض. وقد ذهب أهل الشام إلى اغتصاب النّساء من الحرائر وحملهنّ من جراء هذا الاغتصاب.
على هذا الأساس، عومل أهل المدينة كالعبيد في الفتوحات، وربما بالغت المصادر في ذكر أفعال الأمويين وتجاوزاتهم في المدينة. لكن المهم بالنسبة إلينا
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346 - 350؛ مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 361: أمهما
عائشة ابنة مطيع بن الأسود.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.
(4) ابن سعد مصدر مذكور، ج 4، ص 45: أسامة الحب ابن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن
امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن .. ثور بن كلب.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 345. (6) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 345.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 349. (?) ياقوت، معجم. مذکور، ج ?، ص 249.