الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

يبدو

أن واقعة الحرّة أحيت الصراع بين بني أمية الكفار في وقعة بدر بما أن أبا سفيان بن حرب (جد يزيد بن معاوية كان سيّد قريش في حربها ضدّ الرسول (أي جيش المهاجرين والأنصار). وقد أكد هذا الشاعر من الأنصار أنهم قتلوا يوم الحرّة ظلماً من قبل ابن طليق أي يزيد بن معاوية. وعلى هذا الأساس، بين الشاعر الفرق الأمويين ذوي الشرعية التاريخية والدينية المنقوصة وأهل المدينة الذين شاركوا في غزوات الرسول وذوي السابقة والقدمة.

بين

كان الصراع بين الأمويين كسلالة حاكمة وأعدائهم السياسيين كأهل المدينة في الحرّة يُحيلهم إلى إسلامهم الأول أي بعد فتح مكة. وكانت هذه التهمة» الموجهة ضدّهم للتعتيم عليهم ولإبراز تديّن وسابقة أهل المدينة، وبالتالي كانت السلاح الإيديولوجي لأعدائهم حتى يُظهروهم على باطل ويكسروا شرعيتهم التاريخية. كما كان أهل الحرّة يتطلعون للعائذ بالبيت علّه ينتصر لهم أي لأهل الحرّة ضدّ الأمويين. وكان الشعر وسيلة هامة لبثّ دعاية أهل المدنية ضد الأمويين. أن الخليفة يزيد بن معاوية قال بعد واقعة الحرة

ويبدو

ليت أشياخي بذر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل لقد أخيى بذلك الخليفة يزيد بن معاوية ماض ما قبل إسلامي لبني أمية، لما كان أبو سفيان بن حرب سيد قريش في بدر وهو عدوّ الرّسول. فجاءت مجزرة الحرة كرد فعل على قتل أشراف عبد شمس في بدر وذوي الأسنان منهم

(1)

من قبل أهل

يزيد

بن

المدينة (الخزرج والأوس أي جيش الرّسول. وبالتالي فهي عبارة عن: ثار معاوية لبني أمية. وعلى هذا الأساس، رجعت الصراعات الجاهلية بقوة في فترة يزيد، مع تصفية الحسابات بين الأمويين كسلالة حاكمة وأرستقراطية من قريش

(?) المقريزي، مصدر مذكور، ص 49: قتل من بني أمية في بدر عتبة بن ربيعة بن عبد اشمس (أب هند أم معاوية بن أبي سفيان) وهو سيد عبد شمس. كما قتل الوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة عم هند أم معاوية؛ الزبيري، مصدر مذکور، ص 152.

مصعب

609