الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦١٦الأموية ورفضهم الدخول في الطاعة. وبعد انقضاء الأيام الثلاثة على إباحة المدينة، دخل مسلم بن عقبة المدينة ودعا النّاس للبيعة بقباء (?)، وأمرهم أن يبايعوا على أنهم خول للخليفة يزيد بن معاوية يحكم كما يشاء في دمائهم وأموالهم وأهليهم (2). فما معنى هذا؟. قد أجبر مسلم المدنيين على تجديد البيعة ليزيد وأضاف صيغة إهانة يصرّح خلالها المبايع على أنه عبد للخليفة بحيث يمكنه بيعه
وبيع
ممتلكاته!
يعتبر هذا الإجراء الثاني بعد إباحة المدينة ونهبها وهو إجراء يهدف إلى إذلال أهل المدينة وحملهم على الطاعة في صيغة مُذلّة ومُهينة. وهو تعبير على أنّ الخليفة وقائده العسكري كانا يُركّزان الملك الأموي. فالفرد أصبح تابعاً للسلطة في شخصه وممتلكاته ومصيره. وهذا تطوّر جديد في طبيعة الدّولة المسيطرة والمهيمنة. وعلى هذا الأساس، كانت الحرّة منعرجاً هاماً في سياسة الخليفة يزيد بن معاوية حيث فرض الطاعة على القرشيين وأهل المدينة بالقتل المبرم والإذلال وفرض طاعة الخليفة كأساس إيديولوجي هام. وطلب الأمان لرجلين من قريش: ليزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ومحمد بن أبي جهم بن حذيفة العدوي. ويزيد بن عبد. الله الأسود بن المطلب. بن زمعة بن أسد بن عبد العزى (?) ابن زينب بنت أبي سلمة. وجدته أم سلمة زوج الرسول (4). وقد كان ابن زمعة صديقاً ليزيد فأراد البيعة على كتاب الله وسنة نبيه وعلى أنه ابن عم الخليفة (ه).
(†)
بن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 491 / البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348؛ ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص???: أصله اسم بئر عُرفت القرية بها، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار. وقد قبوت الحرف إذا ضممته. والقبو هو الضم والجمع. وهي قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة بها أثر بنيان كثير وهناك مسجد التقوى.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 346؛ مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353
613