الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦١٨عقبة جنبه بالقضيب. خاصرته، وتهدّده بالقتل إذا قال مثل قول القرشيين (?). كما زمعة (2). طلب مروان لصهر بينه وبين يزيد بن وهب بن من مسلم بن عقبة أن يؤمنه. لكنه لم يمتثل وأمر بمروان فوجئت عنقه (?).
يبدو مسلم بن عقبة ممثل للخليفة في مظاهر الملك السرير والطنفسة والقضيب، فقد تحولت مظاهر الملك إلى القائد العسكري ليزيد بن معاوية. وفي ذلك دلالة على تطوّر الملك في فترة يزيد فالقائد العسكري كان ينفذ أوامر الخليفة بكل طاعة، ومركز السلطة بيده فلم يكن باستطاعة أحد من رجال قريش وأساساً من بني أمية التدخل في قرارات القائد. كما نزع مسلم بن عقبة المري الحُرمة عن قريش في الحرّة بإحلال دمهم لخروجهم عن طاعة الخليفة، إذ ارتكبوا كلّ المعصيات على حساب سلطة الخليفة يزيد بن معاوية وخرجوا عن الطاعة وفرّقوا الجماعة: رفض الامتثال لعامل الصوافي الذي يستغل أراضي معاوية ثمّ يزيد على حساب أهل المدينة (تجريدهم من ثرواتهم وافتكاك مياههم)، والتعتيم على أخلاقية يزيد بن معاوية من قبل أشراف المدينة الذين أكرمهم يزيد فشهدوا عليه شهادة زور. واكتملت معاصي» أهل المدينة بطردهم وإجلائهم لبني أمية ومواليهم ورجال قريش الموالين لهم المستقرين بالمدينة وهم قرابة 1000 رجل. كما أتى عمرو بن محرز الأشجعي بمعقل بن سنان الأشجعي) (وهو ابن عمّ مسلم بن عقبة المري (5)، وكان صديقاً له قبل ذلك (6))، فأجلسه معه على الطنفسة (وهي تشبه السرير) وطلب منه إن كان يُريد أن يشرب، فأمر مسلم معقل بن سنان بشربة عسل ممزوجة بالثلج الذي أتى به مقاتلة الشام. فدعا معقل
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 492.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 493.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: وجأه في عنقه، ضربه.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 492؛ ابن دريد، مصدر مذکور، ص 276.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 347.
(6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 492.
أن يُكرم
615