الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

لأن الموسم يجمع بالإجماع هو إعظامه وتعظيم حقه بالتردد عليه. وقد لعبت رمزيته الكبيرة - انتماءه

كافة المسلمين فكان فرصة للالتقاء بالحسين. والمقصود

لأهل البيت ـ في استقطاب الناس حوله.

ما

هي

النقاشات التي

كانت تدور بينهم؟ هل نجح الحسين في تعبئة الناس للقيام بثورته؟ أي هل كان هذا التكتل تكتلا حقيقيا بشريا وعسكرياً؟ أم أن هذا التكتل كان مجرد اندفاع عاطفي لحفيد الرسول؟.

المؤكد أن النقاشات من

بينهم كانت تدور حول بقاء الحسين بالحرم المكي

وإعلان الثورة على الخليفة يزيد بن معاوية أو الذهاب للكوفة.

إن في هذا التكتل حول الحسين كان يُثير غيرة ابن الزبير ـ الذي كان يلزم جانب الكعبة يصلّي ويطوف. ويزور الحسين لكنه كان أثقل الناس عليه» (1). وكانت لابن الزبير العائذ، بالبيت مفاوضات مع الحسين بن عليّ. وكان حفيد الرسول متفطنا إلى نوايا ابن الزبير الذي يريد أن يتخلّص من وجوده بالحجاز وأساسا بمكة حتى يستقل بها ويعلن بها سلطته (?). وأخبر الحسين ابن الزبير عن مشاريعه أساسا الذهاب للكوفة بالحاح من شيعته بها والأشراف. وعلى هذا

السياسية وهي الأساس، سيقصد الحسين العراق (?). كما ذكر أبو مخنف في روايات أخرى في خصوص المفاوضات بين ابن الزبير والحسين في مكة قبل رحيل الحسين إلى الكوفة. عرض ابن الزبير على الحسين أن يبقى بمكة ويُولّى أمر النّاس. ووعد ابن الزبير الحسين أن يساعده ويبايعه. فأجابه الحسين بأنّ أباه حدثه أنّ بها كَبْشًا يستحلّ حُزمتها» وهو لا يُريدُ أن يكون ذلك الكبش. فأشار عليه ابن الزبير أن يبقى بمكة ويوليه هذا الأمر وهو يطاع (4).

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 368.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص315.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 315. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 384.