الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧الفصل الثالث غزو الكعبة
(1) '
يمثل غزو الكعبة آخر مرحلة في معاقبة الخليفة يزيد بن معاوية لابن الزبير) ومحاولة القضاء عليه قضاء مبرماً لإلحاده بالحرم، فقد تمثلت المحاولة الأولى في إرسال جيش من قبل والي المدينة عمرو بن سعيد الأشدق لإجبار ابن الزبير على البيعة ليزيد والإتيان به في جامعة ليبرّ قسم الخليفة وكان قائد الجيش صاحب شرطة عمرو بن سعيد وأخو ابن الزبير نفسه. واضطر الخليفة يزيد بن معاوية للمرّة الثانية إلى إرسالة جيش إلى الكعبة لمحاربة
ابن الزبير، لكنه هذا الجيش هو جيش أهل الشام طبقاً لوصية معاوية. ويعتبر هذا البعث قد مس الحرمات وهي ثالث حرمة بعد قتل الحسين بن علي حفيد الرسول وغزو المدينة مدينة الرسول وإباحتها، واخيراً غزو الكعبة وضربها بالمنجنيق. ويعتبر غزو الكعبة ذروة التعنيف والاعتداء على الحرمات وأعلى درجة من العنفي الديني.
حافظاً وكان يزيد الوصيّة معاوية: .. وأما الذي يجيم لك جُثومَ الأسد، ويُراوغك مراوغة الثعلب فإذا أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبير، فغن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطعه إربا إرباً (2).
(1) E.F، artic. 'Abd allah Ibn al-Zubayr.
624
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.