الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٢٨موت مسلم بن عقبة وتحوّل الحصين بن نمير إلى مكة
(?)
طلب مسلم بن عقبة من أهل المدينة أن يدخلوا في الطاعة، ليقاتلوا الملحد الذي جمع إليه المُرّاق والفساق (?) (والمقصود بهم الخوارج)، فقد كانت وجهة مسلم بن عقبة منذ البداية المدينة ثم مكة. وحج ابن الزبير بالناس وكان يسمي نفسه العائذ ويرى الأمر شورى (2). ووصل الخبر أهل مكة في ليلة هلال المحرّم وكان سعيد مولى المسور بن مخرمة هو الراوية فخبّرهم بما فعل مسلم بأهل المدينة فأكبروا ذلك وبدأوا يستعدون للقتال إذ عرفوا أنه سيأتيهم. فهل هرب هذا المولى من المدينة؟. وقصد مسلم بن عقبة المري مكة وهو يرتجز:
خُذها إليك أبا حبيب إنها حرب کناصية الجواد الأشقر (?) يبدو أنّ مسلم بن عقبة المُرّي كان متحمّساً قبل موته لقتال ابن الزبير، ويبدو الشعر وسيلة من وسائل تشجيع الجنود على القتال كما يبين وجود الشعر تواصل الثقافة الجاهلية في الفترة الأموية.
لما وصل مسلم بن عقبة المُرّي إلى المُشلَّل (4) أو إلى ثنية هزشا (ه)، حضره الموت، فأرسل إلى رؤوس الأجناد أي أمراء الأجناد أشراف القبائل الشامية، فذكر لهم أنه إن مات فهو يستخلف عليهم الحصين بن نمير السكوني (6). ولم يكن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 487.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 494.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 355
وهم
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 349؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص496؛ ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 136: المشلل: الشلَّ: الطّردُ: وهو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر؛ ياقوت،
معجم مذکور، ج 4، ص:??? قديد: اسم موضع قرب مكة. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 496؛ ياقوت، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ???: هَرْشى: يقال رجل هرش وهو الجافي المائق. وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان فكل من سلك واحداً منها أفضى به إلى موضع واحد.
(6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 496.
625