الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٩

مسلم بن عقبة يريد تعيين الحصين بن نمير ووصفه بالأعرابي الجافي والجلف (?)، وسماه بابن بردعة الحمار»، لولا طاعته عهد الخليفة يزيد بن معاوية في توليته أمر الجيش، وهو يكره مخالفته عند الموت. ولولا ذلك لعين حبيش بن دلجة (2). ويؤكد هذا الخبر وجود مجلس عسكري أعلى متركب من أشراف القوّاد العسكريين الشاميين الذين يستشيرهم القائد العسكري. لكن ما تفضيل مسلم بن عقبة المرّي لحُبيش بن دلجة؟ هل كان حبيش بن دلجة أقدر عسكرياً من الحصين؟.

القيني

سبب

وقال رافعاً يديه إلى الله بأنه لم يغُشّ خليفة في سرّه أو في علانيته، وأن أطهر وأحبّ عمل عمله بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله قتله أهل الحرة، وإن دخل النار بعد ذلك فإنه شقي (?). لقد حرص مسلم بن عقبة على تطبيق أوامر الخليفة بمعاقبة أهل الحرّة على عصيانهم وعلى خروجهم عن الطاعة. وقد عبر حين احتضر حسب رواية

لم

الحصين بن نمير السكوني عن تدينه وإيمانه بالله خلافاً لما يُروّج ضدّه. فأكد أنه يخرج عن طاعة خليفة ولم يفارق الجماعة (4). . وهو بذلك يعتبر من عمّال الدّولة الذين ركزوا إيديولوجيتها وسلطتها.

نصح مسلم بن عقبة المرّي الحصين بن نمير السكوني عندما سلّم له قيادة الجيش قبل أن يموت بأن لا يُقيم بمكة لأنها مدينة شديدة الحرارة لا يمكن للخيول أن تعيش فيها (أي خيول مقاتلة الشّام). كما نصحه بألا يمنع أهل الشام

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 354. (?) البلاذري،، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ ابن حزم، مصدر مذکور، ص 454: بنو القين من قضاعة، كان للقين جمع عظيم وثروة في أكناف الشّام، فكانوا يناهضون كلب بن وبرة، ثمّ ضعفوا، ووهن أمرهم. ص???: بعث مروان بن الحكم حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز، فبعث ابن الزبير الحنتف، فقتل

حبيشاً وأفلت الحجاج يومئذ، وكان مع حبيش. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 349 - 350. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 355.

626