الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٢

وشهدوا ضده شهادة زور. وعلى هذا الأساس، أحدث يزيد بن معاوية ثورة في القيم السائدة وخاصة القيم التي كان معاوية يعتمد عليها في حكمه كالحلم والمداراة. لكن معاوية ترك في وصيته برنامجاً سياسياً هو البرنامج الذي نفذه يزيد القضاء على تكبر وحرمة قريش لصالح سلطة الدولة. وأصبح بذلك قواد الشام وأشرافهم يقررون مصائر قريش وأبناء الصحابة والمهاجرين الخارجين عن طاعة الدولة الأموية، ويبيحون حرمة المدينة وهم سيبيحون حرمة الكعبة بمساعدة جنودهم من قبائل الشام.

وهو

مات مسلم بن عقبة في 23 من المحرم سنة 64هـ/ 21 سبتمبر 683م (1)، بعد أن وضع نهائياً قواعد سياسة يزيد الجديدة. ودفن الحصين بن نمير مسلماً بالمشلل (?) لسبع بقين من المحرّم، وقصد مكة في جيش الشام الحرب عبد الله بن الزبير ومن كان على رأيه في الامتناع على يزيد بن معاوية (?). وكان ابن الزبير قد بايعه أهل مكة وأهل الحجاز (4)، فقد هرب أهل المدينة بعد الحرة إلى ابن الزبير ليساندوه ضدّ أهل الشام وأصبح كل الحجاز موالياً لابن الزبير بعد الحرّة.

وقد أقام الحصين بن نمير السكوني بمرّ الظهران (5) ثلاثة أيام (1)، ثم دخل مكة جاءهم

لثلاث بقين من المحرم سنة 64هـ / 684م، وحاصرها لمدة 64 يوماً.

(v)

نعي يزيد بن معاوية لهلال الآخر)

ربيع

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 357. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 496 - 498.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 496؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 349.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 497.

حتى

(ه) ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص 63: مرّ الظهران واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا

الوادي فيقال مر الظهران

(6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 358. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 498.

629