الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٣٦(^)
وأقام الحصين بن نمير السكوني معسكره من الحجون (?) إلى بئر ميمون (?). ونصب منجنيقاً (?)، وان هذا المنجنيق في الجبل الأحمر (4) الذي يلي دار الندوة). ولم يبدأ الحصين بن نمير السكوني القتال ووقف حذو دار عمر بن عبد العزيز (?)، فقال لأصحاب ابن الزبير بأنه لو أبرّ هذا الأخير قسم الخليفة لأكرمه وعينه والياً للحجاز، فأجابوه بأنهم عوّاد بالبيت وأنّ ابن الزبير هو أحدهم لكنه يُصلّي بهم. ويبدو أن الله عبد بن الزبير كان يُقدّم نفسه لأصحابه على أساس أنه عائد بالبيت، وهو أحد منهم. فكانت سلطته غير واضحة، وهو يغطي طموحاته السياسية وراء هذا اللقب الدّيني. كما أنّ الحصين كان على ما يبدو يُريد الوصول إلى اتفاق حتى لا ينشب القتال بينهما، لكنه فشل في إقناع أصحاب ابن الزبير. خرج عبد الله كما بن صفوان بن أمية الجمحي، وهو من أشراف قريش) الحصين، فوعظه وخوفه من أهل الشام (?)، فأجابه بأن من أباح حرم الله هو الذي هاجمه بالخيل. لقد أراد بذلك الحصين بن نمير أن يفرض خطاباً إيديولوجيا معتمداً
(v)
إلى
(?) ياقوت مصدر مذكور، ج ?، ص 225 الحجون الحجن الاعوجاج مكان من البيت على ميل ونصف، أو هو جبل بأعلى مكة فيه مدافن أهل مكة. (?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ???: بئر ميمون بمكة منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي، وكان ميمون حليفاً لحرب بن أمية بن عبد شمس البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 359 -
.366
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.
(4) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ???: الجبل الأحمر جبل مشرف على قعيقعان بمكة وعلى دور عبد الله بن الزبير؛ الأزرقي، مصدر مذکور، ج ?، ص 267.
(0) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 359؛ الأزرقي، مصدر مذكور، ج ?، ص ???: أدخلت دار الندوة في المسجد الحرام.
(6) الأزرقي، مصدر مذكور، ج ?، ص 240: كانت لناس من بني الحارث بن عبد مناف فاشتراها عمرو أمر ببنائها في ولايته للحجاز في خلافة الوليد بن عبد الملك. وبناها الوليد من ماله ثم تصدق بها عمر على
الحجاج المعتمرين. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.
(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص ??? كنيته: المتكبر؛ قتل هو وابن الزبير معاص في يوم واحد، وهو
متعلق بأستار الكعبة، ورفض أن يقبل الأمان.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 359
633