الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

الله

على إيديولوجيا الدولة الإقليمية أو النقل العسكري لجيش الشام جيش الدولة. وحاول أن يقوم بمفاوضات مع رجال عبد الله بن الزبير قبل أن يبدأ القتال. لكن بن صفوان كان مصمّما ومن ورائه عبد الله بن الزبير على القتال، قتال أهل الشام. وهذا دليل على أنّ الفتنة قد تطوّرت ودخلت مرحلة جديدة من تاريخها، فكل فريق يرى أنّ الفريق الآخر يُحلّ البيت ويهتك حرمته.

عبد

دشن الأمويون في عهد الخليفة يزيد بن معاوية ظاهرة جديدة وهي مهاجمة مكة والكعبة ونزع الحرمة عنهما وتهديم الكعبة في سبيل فرض سلطة الدولة. كما أن إمكانية التفاهم كانت منعدمة، وعلى هذا الأساس ابتدأ القتال بينهما، فقد رتب ابن الزبير رجاله في مواضع، وقسم الحصين رجاله إلى مسالح. وقد بدأ القتال أحد لـ 13 ليلة خلت من صفر فتراموا بالنبل، وتواصل يوم القتال في الليل حيث تقاتلوا بالرّماح، ثم رجع كلّ فريق إلى معسكره، وقد قتل من الشامتين ثلاثة أشخاص، وجُرح العديد من أصحاب ابن الزبير، وقتل أربعة منهم. وبقوا على ذلك أياماً (?).

،

وأخرج المسور بن مخرمة سلاحاً ففرّقه على مواليه وكان متسلّحاً ووقف حذو الحذائين (2). والمِسور بن مخرمة بن نوفل من زهرة بن كلاب)، خاله عبد الرحمن بن عوف. وكان المسور ملازماً لعمر بن الخطاب ويحفظ عنه، وكان مع خاله مقيماً للشورى. استقر بمكة إلى أن توفّي معاوية. ورفض البيعة ليزيد. وحوصر مع أهل مكة وابن الزبير في الحصار الأول. وكانت الخوارج تتردّد عليه وتحترمه. ومات بحجر المنجنيق في الحصار الأول (?). ويبدو أن المسور كان على جانب من القراء ويمتلك السلاح والموالي دعم بهما ابن الزبير. ولا ننسى أن هذه الحرب هي حرب بين فروع قريش والفرع الأكثر أرستقراطية والذي يسوس الدولة أي الفرع الأموي.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.

(?) الأزرقي، مصدر مذكور، ج ?، ص 234: الحذائين قرب دار الإمارة في الفترة العباسية.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 262 - 263.

634