الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٩

أحد

وهم يقصدون بذلك ابن الزبير، فأجابهم بأنه من يهاجم أسداً يدافع بشجاعة عن ملك يحاول افتكاكه (?). فابن الزبير كان يقاتل لافتكاك السلطة من يزيد، وعلى هذا الأساس فإنّه جدّ.

في القتال.

ودعا ابن الزبير الحصين بن نمير للمبارزة، لكنه رفض، وذكر له أنه لا يرفض مطلبه عن جبن بل هو يخاف إن قتله يُضيّع أصحابه وإن قتله (أي قتل ابن الزبير) يخطئ في تقديره ويبدو موقف الحصين غريباً نوعاً ما بما أنه كان حذراً ولم يُرد التورّط في القتال.

كان مصعب بن عبد الرحمن يقاتل أشدّ قتال إلى أن يبست يده، فدعا ابن الزبير بشاة فحلبت على يده حتّى لانت (?). وتبدو هذه العادة عادة متبعة في الجاهلية. وقتل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف عدداً كبيراً من جند الشام (4).

عدداً

وكان المختار بن أبي عبيدي الثقفي يستفز مقاتلة الشام للقتال، فقتل منهم كبيرا (5)، لكن البلاذري لم يذكر كم قتل منهم؟. وكان ابن الزبير يقول بأنه لا يهمه إن كان المختار يقاتل معه لأنه كان يُقاتل أشدّ قتال (?). وقد نصح المختار ابن الزبير بشن القتال على أهل الشام، وقد بقي أياماً لا يُقاتلهم، وقال له بأنّ الله يقول ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم)

(V)6

واعتمد المختار على القرآن ككتاب رمز في الفتنة يعتمد عليه في القتال. وكان المختار منضوياً تحت لواء إيديولوجيا ابن الزبير، وكان خطاب الفتنة قوياً في ضرب الكعبة من الجانبين فالمختار يرى أن جماعته على حق وأهل الشام يرون أنهم محقين في قتالهم لابن الزبير وجماعته.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361. (5) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360؛ البقرة 2/ 191.

636