الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

(?)

فسأله

كما قاتل ابن الزبير مع عُمير بن ضبيعة الرقاشي في ?? من الخوارج) الناس لماذا يقاتل في هذه المارقة؟، فأجابهم بأنه لو أعانته الشياطين أو الترك والديلم (?) على أهل الشّام لقاتلهم بهم ويبرز هذا الخطاب الذي اتبعه ابن الزبير تكتل كل القوى الدّينيّة لقتال الأمويين الذين هاجموا مكة والبيت. فقد استند إلى صفة العائذ بالبيت كسلاح إيديولوجي استقطب كل الاتجاهات السياسية الدينية.

كما قاتلت امرأة من الخوارج تسمّى سلمى أهل الشّام، وهذا جديد ويُعبّر عن تشجيع الخوارج من الرجال لمشاركة المرأة الخارجية في القتال. ظاهرة وهي جديدة أفرزتها الفتنة وأفرزها تطوّر المذهب الخارجي، وعلى هذا الأساس، فهي تعتبر المرّة الأولى التي تقاتل فيها المرأة في الحرم بينما قاتلت من قبل في البصرة، مما دفع بأحد المقاتلة الشاميين للقول:

إني لم أنس إلا ريث أذكره أيام تطردنا سلمى وتنفينا (4) وحكم ابن بحدج فقتل جماعة من أهل الشّام (). وهكذا تكتل الخوارج حول

ابن الزبير للدفاع عن حرمة البيت التي انتهكها الأمويون وفي ذلك فتنة وانقسام. شد أهل الشام على جند ابن الزبير وانكشف أصحابه وعثرت بغلته. ثم نادى أصحابه للقتال فقاتل المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد قتلوا كلهم في القتال (6). . ويبدو مصعب بن عبد الرحمن قاتل أشدّ قتال مقاتلة الشام، وانحنى سيفه فقال:

أن

(?) ابن حزم مصدر مذکور، ص ??? الرقاشيون من شيبان. (?) المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 360

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 361. (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 497.

637