الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

بلدا

به

وصلته الكتب من العراق واستعد للرحيل؛ فنصحه قائلا بأنه يخافُ عليه أن يأتي عمّال الدّولة، وفيه بيوت المال والنّاس ينساقون وراء الدينار والدرهم. كما تخوّف عليه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث من أن يقاتله من طلب منه المجيء إلى الكوفة.

تُعبر هذه النظرة عن قوة الدّولة الأموية بالعراق: فهي لديها مؤسسات قائمة الذات كالنظام الإداري والمالي. وكانت الأموال تمكّن الدولة منذ عهد معاوية من شراء الضمائر. وتنبأ هذا القرشي من مخزوم بردّ فعل أهل الكوفة تجاه الحسين وهو مساندة الدولة ضدّ الحسين.

وكانت نصيحة ابن عبّاس أي ابن عمّ الحسين مشابهة لنصيحة المخزومي. فقد حذره من الذهاب إلى قوم عليهم وال «قاهر لهم، وعماله يجبون الخراج. وأعرب عن خوفه أن يغرّروا به ويكذبوا عليه ويقاتلوه (?).

يلح ابن عبّاس على قوّة السلطة الأموية القائمة وإتباعها للإرهاب على حدّ تعبير كما أن ابن عبّاس تخوّف من ردّ فعل أهل العراق (الغدر، الكذب

(?)

فيبير والخذلان والمخالفة.

تبدو نظرة الخلفاء الأوائل لأهل العراق نظرة خاصة. فقد سألهم الخليفة علي بن أبي طالب عن ردّ فعلهم إذا جاءهم أهل بيت نبيهم فأجابوه بأنهم يفعلون ويفعلون. لكنه أجابهم بأنهم يستجيبون لكنّهم يهربون ويتركون الطريق (?). أن هذه التصرفات أصبحت الخط الأساسي المتخذ من أهل الكوفة في

وسنرى

علاقتهم بأهل البيت العلوي.

= غيرها؛ فسماهما عمر بن الخطاب الشَّريدين». فزوج عبد الرحمن بن الحارث فاختة؛ وأقطعهما عمر بن الخطاب بالمدينة خطة» الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???. البلاذري، مصدر مذكور،

ج ?، ص ???.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - 374؛ الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(2) Max Weber، Economie et Société، Paris، Plon، 1971، T.1، p. 57.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407.

63