الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٤٢

وبقى مقاتلة الشّام يقاتلون بقيّة المحرم وصفر كلّه وعندما مرت 3 أيام من شهر

(?)

الأول. ربيع يوم السبت سنة 64هـ / 684م، قذفوا البيت بالمجانيق، وحرقوه بالنار (?)، ثمّ كفّ الحصين عن الرّمي (2). وكان صحاب الرمي مع الحصين بن نمير، الزبير بن خزيمة الخثعمي وهو من أهل فلسطين (?). وهو أوّل أنشد من هذين البيتين اللذين يمثلان مرجعيّة تاريخية لجند الشّام الذين ارتجزوا بهما في الحصار الثاني:

خطارة مثل الفنيق المزيد نَرْمي بها أغواد هذا المسجد

فقد شبه المنجنيق بالفحل المكرّم من الإبل، والجمل الهائج الذي لا يقهره أحد. وهذا يبيّن أن جند الشام كانوا مطيعين للدولة، كما أنّهم كانوا بدويين (فيشبهون المنجنيق بالإبل). كما أنّ استعمال المنجنيق يبيّن تطوّر أساليب القتال لدى الجيش الأموي. فمن أين جلبت هذه التقنية في ا

القتال؟

وجعل عمرو بن حوط السدوسي يقول:

كيف ترى صنيع أم فروة تأخذهم بين الصفا (4) والمروة (5)

وهو يعني بأم فروة المنجنيق (1).

نصب ابن نمير المنجنيق على الكعبة، فارتفعت سحابة فاستدارت على أبي ثم رعدت وأصعقت فأحرقت المنجنيق ومن تحتها فلم يُعيدوا

قبَيْس (?)

،

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 498. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360.

(4) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 411 الصفا والمروة وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد، أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، ومن

وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 498.

(6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 498.

(?) ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص ???: أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة.

639