الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٤٣

الرمي» (1). وأعظم الصحابة ذلك، واعتبروا يزيد وأهل الشام مرتكبين لذنب كبير وهو قتل ابن بنت الرسول وحرق بيت الله (?). وعلى هذا الأساس، كان هدم البيت بالمنجنيق وحرقه قمّة ما وصلت إليه الدولة من تركيز سياسي.

كما يبدو من خلال الخبر أن الحصين بن نمير غير عارف بمناخ مكة وتخوف من الصاعقة فتوقف عن القتال. ويبدو أهل الشام بلا مرجعيّة دينية شبيهة بأهل الحجاز. وبالتالي لم يكن لديهم من هم إلا تركيز إيديولوجيا يزيد بن معاوية. وروى شاهد عيان وهو عباس بن سهل الساعدي (ابن صحابي من الأنصار)، كان موالياً لابن الزبير، وحارب في هذا الحصار الأول، أنه تولى القتال يوم تحريق الكعبة هو وعبد الله بن مطيع العدوي والمختار بن أبي عبيد الذي قاتل أشدّ قتال (?). وكان أهل الشّام مستميتين في القتال بهدف الانتصار على ابن الزبير وأصحابه، وتبعوا جنود ابن الزبير) سكك مكة. فقد تحوّل القتال إلى داخل مكة حول الحرم بين مقاتلة الشّام وجيش ابن الزبير. ويُضيف عباس بن سهل أن مقاتلة الشام حاصروه هو والمختار في مكان واحد فكانا يقومان بنفس الأفعال. عليهم جند الشام من الخيالة، فحصروهم في ?? رجلاً من أهل الصبر (4)، قرب دار من دور مكة، فقاتلهم المختار، ثم طلب كلّ من عباس بن سهل بن سعد والمختار من مقاتلة الشام المبارزة، فقتل المختار صاحبه من أهل الشام. وقتل عباس بن سهل رجلاً من أهل الشام. وأخرج المختار وعباس بن سهل بن سعد مقاتلة الشام من سكك مكة كلها. وتفقدا في ما بعد الجنديين من أهل الشام، فوجدا أنهما من العبيد (عبد رومي وعبد أسود) (5)، فقررا ألا يقاتلا إلا رجالاً معروفين. ويبدو من ذلك أن المبارزة لا تتم إلا مع رجال من الأشراف العرب.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360. (?) الأزرقي، مصدر مذكور، ج?، ص 196. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 576. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 576. (5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???

وهجم