الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

المهم طابع الحرمة (حرمة البيت وحرمة (مكة) رفع من جانب مقاتلة الشام ومن جانب ابن الزبير وأصحابه فأصبح القتال يدور حول البيت وفي سكك مكة. فأصبح الجانب العسكري والسياسي هما الأقوى في هذه الفتنة. لكن هذا لا يمنع حضور الجانب الديني الذي يمثله الخوارج، فقد كان الهدف من مساندتهم لابن الزبير الدفاع عن البيت.

وكان القتال ينقسم إلى مرحلتين: مرحلة المبارزات ومرحلة الضرب بالمنجنيق، وكان نزول الصاعقة فاصلاً بين الفريقين. كما كان يتخلل القتال فترات موادعة أو

هدنة

تدوم أياماً.

وقتل من أصحاب ابن الزبير في الحصار الأول: المنذر بن الزبير، وأبو بكر بن الزبير (أخ ابن الزبير، وعامر بن عروة بن الزبير ابن أخ ابن الزبير) وحذافة بن عبد الرحمن بن العوام (?)، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن عبد الرحمن بن عوف (أخ مصعب بن عبد الرحمن بن عوف) (2). كما جُرح عبد مسعدة الفزاري وهو من أشراف الشّام، والذي جرحه مصعب بن عبد الرحمن، ولم يُقاتل إلى أن مات يزيد بن معاوية. لكنّ المصادر لم تذكر كم بلغ عدد الموتى من جانب ابن الزبير وفي صف الأمويين.

الله

بن

وحاصر جند الشام ابن الزبير حصاراً عنيفاً، وقاتلوا قتالاً شديدا (?) لكنهم أجبروا على التوقف عن القتال عند سماعهم بخبر وفاة يزيد فكان موت الخليفة يزيد بن معاوية فاصلاً بين جيش الشّام وقتال ابن الزبير. ويبدو أن أهل الشام ضاق ذرعهم بالقتال، كما غضب الخوارج لقتالهم

: (1)

صاحبي ارتحلاثم أملسا لا تحبسا لدى الحصين مخبسا إن لدى الأركان ناساً بؤسا

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 501 - 576. (4) المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص???

643