الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩عليها الملك، ونقله الله إليها حسب:
تعبير
الحصين
كان ابن الزبير يرمي إلى اقتسام المجال الجغرافي للأمة، فكان الحجاز هو المجال الذي اختاره لنفسه بينما رجع أهل الشام إلى شامهم.
الله
بن
بن عمر وأن يلتحق بالشام
(r)،
معه،
واقترح الحصين بن نمير الخلافة على عبد الله لكنه رفض وقال بأنه «ليس من هذا الأمر في شيء» (?)، إذ اعتزل ابن عمر السياسة والتنافس على الحكم واهتم بالقرآن والحديث والفتوى. لكن قبل الرحيل إلى الشّام، أرسل الحصين بن نمير إلى ابن الزبير وأصحابه زفر بن الحارث الكلابي وعبد الله بن مسعدة الفزاري يستأذنهم في الطواف ثمّ الانصراف عنه (?). كما طلب منهم الأمان حتى يكملوا الطواف (4)، فقال عبد صفوان أنه لا يحل لهم أن يمنعوهم، ووادعهم ابن الزبير ومنعهم من الطواف ثم سمح لهم. وأراد الخوارج أن يمنعوهم ثم قرروا تركهم يطوفون ثمّ يذهبون إلى لعنة الله فلن يزيدهم طوافهم إلا شراً (5). أصبح في التعامل مع أهل الشام إشكالية بما أنهم كانوا غازين لمكة وللحرم، فأصبحوا بعد موت يزيد في وضعية رهبة وخوف من حركة انتقام يقوم بها ضدّهم القرشيّون وأهل المدينة. وكان الحصين متخوفاً من أن يقتل فرسه حمام الحرم، فقال له ابن الزبير بأنه يتحرّج من هذا وهو يريد أن يقتل المسلمين (6). لقد مثل القواد الأمويون مثالاً غير متفق عليه من قبل الأمة: فهم قد أطاعوا الخلفاء بفرض إيديولوجيا الطاعة لكنّهم اعتبروا ناقصي الدين وضعيفي السابقة، لكن هذا لا يعني أنهم ليسوا متدينين. إذ يبدو الحصين بن نمير متديناً هو ورجاله،
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 363. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 501. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? (0) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 363. (6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 501.