الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٥٠

وهو يريد القيام بالطواف. وكان أشراف الشّام وفرسانهم متدينين ويقومون بالفرائض على عكس ما يُروّج عنهم.

عيسي

وكان على ابن الزبير أن يتناظر مع الخوارج بعد انتهاء الحصار، فأتاه الخطي وأبو طالوت وعطية ونجدة وأرادوا أن يعرفوا ما رأيه في عثمان وعلي، فإن

(1)

قدم أبا بكر وعمر وبرئ من عثمان وعلي وكفّر أباه وطلحة، بايعوه. وإن ظهر منه العكس تركوه). فدخلوا عليه وقالوا له بأنهم جاؤوا ليسألونه فإن كان على صواب بايعوه، وإن كان على غير ذلك دعوه إلى الحق. فسألوه ما يقول في الشيخين، فأجاب بأنه يقول فيهما خيراً. فسألوه عن قوله في عثمان الذي أحمى الحمى، وآوى الطريد وأظهر لأهل مصر شيئاً وكتب بخلافه، وأوطأ آل ابي معيط رقاب الناس وأعطاهم فيء المسلمين. كما سألوه عن قوله في أبيه وصاحبه اللذين نكثا على عليّ وهو إمام لم يظهر منه كفر، وأخرجا عائشة وقد أمرها الله هي ونساء الرسول بالبقاء في بيوتهن (2). وطلبوا منه أن يعبر عن موقفه، فأجابهم بأنّ الرسول قال: لا تؤذوا الأحياء بسب الموتى فنهى عن سبّ أبي جهل من أجل عكرمة ابنه وأبو جهل عدوّ الرّسول. وفيما يخص رأيه في أبيه، أجابهم بأنّ الله أمر بالإحسان إليهم (قولوا للناس حسنا) (?). وأمهلهم إلى العشية حتى يكشف لهم رأيه في عثمان، فلما كانت العشيّة خرج إليهم لابساً سلاحه فتوقع نجدة من ابن

الزبير الخلاف.

(Y):

وذكر ابن الزبير عثمان فبرأه وذكر أنه أوى الحكم بن أبي العاص بإذن من الرسول، وذكر الحمى وما كان فيه من الصلاح. كما أكد أن عثمان لم يكتب الكتاب لأهل مصر (الكتاب بقتلهم)، وحلف لهم بذلك ويمينه يقبل وهو صهر الرسول، وصاحب السابقة. وأضاف أنه وليه وعدوّ عدوّه. كما برّأ الزبير وطلحة،

(?) المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص???

(?) الأحزاب ?? / ??) (وقرن في بيوتكن).

(?) البقرة ? / ??؛ المبرد، مصدر مذکور، ج?، ص???

647